استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت 29 أغسطس 2026، بالتزامن مع تحركات محدودة للمعدن النفيس عالميًا، بينما تواصل الأسواق تقييم تأثير تطورات السياسة النقدية الأمريكية على الدولار وعوائد السندات، وهي عوامل رئيسية تحدد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي مصر، جاءت أسعار الذهب عيار 21—الأكثر تداولًا—عند 6470 جنيهًا للجرام، مقابل 7394.29 جنيهًا لعيار 24، و5545.71 جنيهًا لعيار 18. كما سجل عيار 14 نحو 4313.33 جنيه. وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51,760 جنيهًا، بينما بلغ سعر أونصة الذهب حوالي 229,962 جنيهًا. ومن جانب تسعير السبائك، وصل سعر كيلو الذهب إلى 7,394,286 جنيهًا.
يرتبط أداء الذهب في السوق المحلية بصورة وثيقة بحركته عالميًا مقابل الأونصة، إضافة إلى سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. ومع ثبات نسبي للدولار قرب مستوى 50.30 جنيه، حافظت الأسعار المحلية على وتيرة مستقرة نسبيًا، ما يشير إلى استمرار تأثير العوامل الخارجية على تسعير المعدن داخل السوق.
وعالميًا، أظهر الذهب خلال تعاملات أمس الجمعة ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.1% وفق التحليل الفني المتداول، بعدما وصل إلى أعلى مستوى عند 4614 دولار للأونصة، مقابل افتتاح قرب 4601 دولار، قبل أن يستقر لاحقًا بالقرب من 4607 دولارات. وتتركز حاليًا أنظار المتعاملين على منطقة دعم تمتد بين 4600 و4570 دولارًا للأونصة، بعد أن اقترب الذهب من مستوى 4700 دولار مؤخرًا (وهو أعلى مستوى له خلال أكثر من 3 أشهر).
وتكتسب منطقة الدعم المذكورة أهمية خاصة لأنها قد تكون بمثابة اختبار لاتجاه السعر؛ فالحفاظ على التداول أعلى 4600 و4570 دولارًا قد يعيد للذهب بعض الزخم الصاعد ويدفعه لاستكمال محاولات الارتداد، بينما قد يؤدي كسرها إلى زيادة الضغوط البيعية وفتح المجال لتمدد حركة التصحيح.
ومن العوامل التي دعمت الذهب مؤخرًا—وفق القراءة السائدة—التنامي في المخاوف المرتبطة بالمسار المالي الأمريكي، إلى جانب تحركات مرتبطة بدعم السندات طويلة الأجل، ما عزز الطلب على المعدن كملاذ استثماري. بالمقابل، يبقى ارتفاع أسعار الفائدة عاملًا يحد من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا لحائزيه؛ لذلك تتحسن فرص الذهب عادةً عندما تتراجع عوائد السندات الأمريكية أو ينخفض مستوى تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
وتنتظر الأسواق أيضًا أي إشارات جديدة قد تتعلق بمعدلات التضخم وتوقعات الفائدة الأمريكية، لأن هذه المعطيات غالبًا ما تنعكس بسرعة على الدولار والعوائد، وبالتالي على سعر الأونصة. ومع استمرار الذهب قرب منطقة مفصلية بين مستويات دعم مهمة وتحديات مرتبطة بمستويات 4700 دولار، فإن المرحلة الحالية تبدو أشبه بفترة “اختبار” تحدد إن كان المعدن يستعد لجولة صعود جديدة أم يميل إلى مزيد من التذبذب قبل استعادة الاتجاه.
وللمستثمرين والمتعاملين، من شأن متابعة نطاق 4600-4570 دولار للأونصة، إلى جانب حركة الدولار وعوائد السندات، أن يساعد على فهم السيناريو الأقرب على المدى القصير، خصوصًا مع ترقب التطورات الاقتصادية والقرارات المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية.

التعليقات