كشف الإعلامي مصطفى بكري أبرز مؤشرات الوضع الاقتصادي في مصر، مؤكدًا وجود إشادات بعدد من الإجراءات المرتبطة بالسياسات النقدية والمالية وبرامج الإصلاح الهيكلي. وخلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أشار بكري إلى أن مرونة سعر الصرف كانت من أبرز النقاط التي حظيت بتقدير إيجابي، باعتبارها خطوة ترتبط بقدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الخارجية وتحسين تنافسية بعض القطاعات.
كما لفت إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 56 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذا المستوى يمثل أكبر احتياطي نقدي حققته مصر في تاريخها، بما يعكس تحسنًا في القدرة على تمويل الواردات والوفاء بالتزامات النقد الأجنبي ودعم الاستقرار المالي. وأوضح أن مستويات الاحتياطي تُعد مؤشرًا مهمًا لطمأنة المستثمرين وتعزيز ثقة الأسواق، خصوصًا في ظل التقلبات الإقليمية والاقتصادية العالمية.
وفي السياق ذاته، أكد بكري استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، مع الإشارة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع تقييم مؤشرات التضخم والطلب الكلي واحتياجات السيولة. وأضاف أن هناك إشادة بمعدل الفائض الأولي، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الضريبية، باعتبارهما من العوامل الأساسية التي تُستخدم لقياس انضباط المالية العامة وتقليل فجوات التمويل ودعم مسار الاستدامة المالية.
وعن مصادر تدفق العملة الأجنبية، أوضح أن الدولة تعمل على تعظيم الاستثمارات المحلية والأجنبية، عبر دعم قطاعات متعددة، وفي مقدمتها قطاع السياحة باعتباره رافدًا مباشرًا للنقد الأجنبي. كما شدد على أهمية تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي تمثل مصدرًا مستقرًا نسبيًا للعملة الصعبة في كثير من الفترات.
وأضاف بكري أن توسيع قاعدة الصادرات يعد جزءًا محوريًا من استراتيجية تعزيز ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى إيرادات قناة السويس التي تظل مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية. وإلى جانب ذلك، يمكن تفسير تحسن مؤشرات الاقتصاد أيضًا من خلال زيادة كفاءة إدارة الدين العام وتحسين بيئة الاستثمار، ما ينعكس على ارتفاع تدفقات رأس المال وتنامي فرص التوسع في قطاعات إنتاجية.
وأشار البرنامج إلى أن استمرار السياسات الداعمة للاستقرار النقدي والمالي، مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية، يساعد في تقوية مؤشرات النمو ورفع كفاءة استخدام الموارد، ويمنح الاقتصاد هامشًا أكبر للتعامل مع التحديات. وتأتي هذه التطورات ضمن مسار أشمل يستهدف تحسين أداء الاقتصاد وزيادة قدرته التنافسية على المدى المتوسط، مع متابعة دقيقة للمؤشرات الكلية مثل الاحتياطي، التضخم، الفائض الأولي، وحجم تدفقات العملة الأجنبية من مصادر متعددة.

التعليقات