التخطي إلى المحتوى

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة «القاهرة الإخبارية»، إن بنيامين نتنياهو يواجه تزايداً في المخاوف المتعلقة بمستقبله السياسي، وذلك في ضوء نتائج استطلاعات رأي إسرائيلية تشير إلى أن شخصيات أخرى قد تحظى بقبول أعلى لدى جزء من الناخبين. وأوضحت أن استطلاعاً أسبوعياً أجرته صحيفة «معاريف» أظهر تفوق الجنرال بيني غانتس (كما يرد في الاستطلاع) على نتنياهو في مؤشرات “ملاءمة رئاسة الحكومة”، حيث حصل غانتس على 48% مقابل نحو 38% لنتنياهو.

وأضافت أبو شمسية أن المنافسة لا تقف عند غانتس، بل تمتد أيضاً إلى شخصيات سياسية أخرى. ففي المؤشرات نفسها، أظهر الاستطلاع تقدماً لزعماء آخرين مثل بيني جانتس، إذ حصل على 45% مقابل 40% لنتنياهو. واعتبرت المراسلة أن هذه النتائج تعكس اتساع دائرة الاهتمام بقيادات بديلة، وأن هناك شريحة من الرأي العام الإسرائيلي ترى أن قادة آخرين قد يكونون أكثر قدرة على تولّي قيادة الحكومة.

ولفتت إلى أن حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، حصل في الاستطلاع على قرابة 20 مقعداً، في مقابل نحو 25 مقعداً للحزب الذي يتزعمه غانتس. وفي المقابل، حصل حزب بيني جانتس على نحو 15 مقعداً وفقاً للأرقام الواردة في الاستطلاع. وبحسب قراءة أبو شمسية، فإن هذه التوزيعات تعني أن المشهد السياسي الإسرائيلي يتجه إلى منافسة انتخابية حادة داخل الساحة نفسها، خصوصاً بين المعسكرات المتنافسة على موقع رئاسة الحكومة.

كما أشارت إلى أن أحزاب المعارضة الصهيونية، وفق نتائج الاستطلاع، تحصل مجتمعة على نحو 59 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو، والمكوّن من أحزاب يمينية ودينية ومتطرفة. وذكرت أن المعادلة السياسية ما تزال غير محسومة، إذ لا يبدو أن أي معسكر يملك وحده النسبة اللازمة للحسم وتشكيل أغلبية برلمانية دون الحاجة إلى تحالفات أو تسويات سياسية.

ولتعميق الصورة، يمكن فهم هذه المؤشرات على أنها تعكس حالة “سيولة” في تفضيلات الناخبين الإسرائيليين بين المرشحين على رأس المشهد، حيث تلعب عوامل مثل الأداء الحكومي، والأوضاع الأمنية، والتباينات الداخلية داخل اليمين والوسط، دوراً في إعادة تشكيل اتجاهات التصويت. كما أن تكرار الاستطلاعات الأسبوعية وتغير النسب بين المرشحين يبرز أن الناخبين قد يكونون بصدد إعادة تقييم الخيارات المتاحة قبل الاستحقاقات المقبلة، ما يضع نتنياهو تحت ضغط سياسي إضافي ويزيد من فرص بروز منافسين أقوى داخل المعادلة الانتخابية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *