التخطي إلى المحتوى

تحدث موقع «أكسيوس» عن تقدّم يصفه مسؤولون أمريكيون في تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الجهود العسكرية الأمريكية التي تم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة ساهمت في تقليل المخاطر على حركة الملاحة التجارية. وبحسب التقرير، فإن واشنطن ترى أن تحسين السيطرة على الممرات البحرية في هرمز قد ينعكس على مسار التفاوض مع إيران عبر توفير شروط أفضل.

وأوضح «أكسيوس» أن الجيش الأمريكي يعمل على تقليص نفوذ إيران تدريجيًا في مضيق هرمز، معتبرًا أن هذا التطور يمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط أوسع. كما نقل عن مسؤول أمريكي القول إن «مذكرة التفاهم لم تعد مهمة» بالنسبة لواشنطن بعد أن تمكنت القوات الأمريكية من تحقيق سيطرة أكبر على الممر، بما يحد من قدرة إيران على التأثير المباشر في الملاحة.

وأشار التقرير إلى أرقام تتعلق بحركة الشحن عبر هرمز، حيث ذكر أن ما بين 20 إلى 30 ناقلة تعبر الممر الجنوبي للمضيق كل ليلة، وتحمل هذه الناقلات ما يقارب 9 إلى 10 ملايين برميل من النفط يوميًا. ويأتي هذا التفصيل ضمن رواية أمريكية مفادها أن نشاط النقل النفطي مستمر رغم التحديات السابقة، وأن الإجراءات التي اتخذت لتأمين الممر أسهمت في استعادة جزء من الاستقرار.

ومن أبرز ما ورد في تقرير «أكسيوس» أن إزالة أجسام شبيهة بالألغام تمت داخل الممر الرئيسي لمضيق هرمز، مع الإشارة إلى أن العدد الكلي لما تم رفعه كان كبيرًا، وأن الجزء الذي ثبت أنه ألغام حقيقية كان محدودًا. كما ذكر التقرير أن الضربات الإيرانية—وفقًا لبياناته—لم تُصب سوى نسبة صغيرة من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي، ما يعكس -بحسب ما ترويه الرواية الأمريكية- تراجعًا في فاعلية التهديدات مقارنةً بالفترة السابقة.

وبحسب «أكسيوس»، فإن الهجمات الإيرانية والتهديدات المتعلقة بالألغام أدت في فترات سابقة إلى إيقاف أو تعطيل حركة الشحن التجاري في هرمز. غير أن الحملة الأمريكية—وفقًا للمصدر—أضعفت قدرة الحرس الثوري الإيراني على استهداف السفن، عبر تنفيذ عمليات لإزالة الألغام من الممر الملاحي الرئيسي، بما ساعد على رفع مستوى السلامة وعودة جزء من الحركة.

كما أفاد التقرير بأن مستوى عبور النفط عبر هرمز لا يزال أقل بنحو نصف مستويات ما قبل الحرب، لكنه يتجه إلى التحسن. وفي السياق نفسه، نقل «أكسيوس» تصريحات عن أن قائد «سنتكوم» أعلن خلو الممرات الدولية في هرمز من الألغام البحرية الإيرانية، وأن الولايات المتحدة تستهدف زيادة عدد السفن التي تعبر هرمز إلى 50 سفينة يوميًا بحلول منتصف سبتمبر.

وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى للوصول بصادرات النفط العابرة عبر هرمز إلى ما بين 60% و70% من مستويات ما قبل الحرب. وفي المقابل، يوضح «أكسيوس» أن إيران تتمسك بضرورة تنفيذ مذكرة التفاهم وإعادة فتح مضيق هرمز وفق ما تطرحه في المواقف التفاوضية.

وتشير قراءة «أكسيوس» إلى أن الولايات المتحدة تراهن على الحصار والضغط الاقتصادي لتعزيز موقفها التفاوضي، معتبرة أن تغير الأوضاع في هرمز—ضمن تحسن أمن الملاحة وتقليص مخاطر الألغام والتهديدات—من شأنه أن يقوي من موقع واشنطن في أي مفاوضات مقبلة.

وبهدف إثراء الصورة، يمكن القول إن تأمين الممرات البحرية في هرمز لا يرتبط فقط بعمليات إزالة الألغام، بل أيضًا بإجراءات مراقبة وتعقب التهديدات في البحر، وتنظيم مسارات العبور وتقليل زمن التعرض للخطر، إضافة إلى تعاون لوجستي/معلوماتي لتقليل المفاجآت المرتبطة بالتكتيكات البحرية. وفي حال استمرت هذه التدابير بالنتائج المعلنة، فقد تواصل حركة الشحن—خصوصًا الناقلات النفطية—استعادة وتيرة أقرب لما قبل التصعيد، مع بقاء الملف السياسي والتفاوضي رهينًا بتبادل المطالب بين واشنطن وطهران.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *