التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن إجراءات إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتسوية مديونياته بدأت تُظهر نتائج إيجابية ملموسة على أداء البنك المالي، مشيرًا إلى أن الهدف الجوهرى من هذه التحركات هو تدعيم الهيكل الرأسمالي للبنك لتمكينه من استعادة دوره في دعم المشروعات التنموية.

وأوضح الوزير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة «إكسترا نيوز» مع الإعلامية يوستينا يوسف، أن البنك كان قد شهد حالة تعثر في تنفيذ استثمارات مباشرة خلال العامين الماضيين أو أكثر. ويأتي ذلك نتيجة وجود مديونيات متراكمة كان من الضروري تسويتها أولًا لتحسين الوضع المالي وتعزيز القدرة على الاستثمار.

ولفت رستم إلى أن بنك الاستثمار القومي حقق بنهاية العام المالي 2024/2025 تحولًا يُعد تاريخيًا من الخسارة إلى الربحية، حيث سجل صافي ربح بلغ نحو 6 مليارات جنيه، مقابل خسائر بلغت 31 مليار جنيه في العام المالي السابق. وأوضح أن هذا القفز في النتائج يعكس أثر الإجراءات التصحيحية التي تم تنفيذها، ويشكل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي ورفع كفاءة تشغيل البنك.

وأشار الوزير إلى أن التحسن الحالي لا يمثل نهاية المسار، بل هو بداية لمسار متابعة مستمرة، حيث من المتوقع أن تكون التسويات الجارية أكثر تأثيرًا على النتائج خلال الفترة المقبلة. كما أكد أن الوزارة لن تنتظر حتى نهاية العام المالي الحالي لقياس أثر هذه الخطوات، بل سيتم رصد الانعكاسات على المركز المالي خلال الربع المنتهي في سبتمبر، بما يتيح تقييمًا مبكرًا واتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن اتجاهات التمويل.

وفيما يتعلق بخطة البنك للاستثمارات القادمة، أكد الدكتور أحمد رستم أن التوجه المستقبلي سيعتمد على دراسات جدوى دقيقة لضمان تحقيق عائد اقتصادي واجتماعي للاقتصاد القومي، مع تجنب تحميل البنك أعباء مالية جديدة قد تنتج عن مشروعات غير مدروسة. وأضاف أن التركيز سيشمل تحسين جودة الأصول، وتعظيم أثر التمويل التنموي، بما يضمن استدامة الأداء المالي للبنك.

وتتضمن المرحلة المقبلة، بحسب ما طرحه الوزير، إعادة توجيه الموارد نحو المشروعات التنموية ذات الأولوية، مع تدقيق في معايير المخاطر والقدرة على السداد، بما يساعد البنك على لعب دوره كأحد أدوات التمويل الداعمة للتنمية دون الإضرار بمركزه المالي.

كما شدد الوزير على أن النتائج الجديدة ستساهم في تحديد حجم التمويل الذي يمكن توجيهه مستقبلًا للمشروعات التنموية، بما يسمح بمواءمة بين احتياجات الاقتصاد وفرص الاستثمار المتاحة، في ظل استمرار المتابعة حتى انعكاس كل خطوات التسوية على القوائم المالية بشكل تدريجي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *