التخطي إلى المحتوى

شدد نائب المبعوث الأممي إلى سوريا على أن هناك ضرورة ملحّة لإطلاق عملية إعداد الدستور السوري، مع اعتبار هذه الخطوة إطاراً سياسياً مهماً يعزز الانتقال نحو استقرار دائم ويقود البلاد إلى مرحلة جديدة من التوافق الوطني. وخلال كلمته في جلسة لمجلس الأمن، أكد أن الحكومة السورية اتخذت خطوات جيدة في مسار تعزيز الاستقرار، مشيراً إلى أهمية البناء على هذه الجهود.

وفي السياق ذاته، حذر المسؤول الأممي من استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل سوريا، معتبراً أن هذه الأعمال تهدد الاستقرار وتزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية. وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وتعرض مقدراتها الوطنية لاعتداءات مستمرة، وهو ما ينعكس سلباً على جهود تثبيت الأمن واحترام سيادة الدول.

وعلى الصعيد الإقليمي، رحب نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، بالخطوة الأخيرة المتعلقة باندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، داعياً جميع الأطراف إلى دعم مسار الاندماج والعمل على إنجاحه. واعتبر بارزاني أن هذا المسار يسهم في تعزيز وحدة البلاد واستقرارها، ويعزز الجهود نحو إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية بما يتوافق مع الدولة.

ويأتي هذا الموقف بعد إعلان مظلوم عبدي، القائد السابق لـ«قسد»، انتهاء مهمة القوات كقوة عسكرية مستقلة، واندماج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة السورية. وأوضح الإعلان أن الخطوة تُعد تطوراً مهماً في مسار إعادة توحيد المشهد العسكري والأمني، بما يفتح المجال أمام تنظيم العلاقة بين مختلف المكونات وفق إطار مؤسسي يهدف إلى تقليل الانقسام وتعزيز السيطرة على الأراضي.

وتبرز أهمية هذه التطورات في وقت حساس، إذ ترتبط جهود بناء مؤسسات الدولة وإعادة توحيدها مباشرة بالمسار الدستوري والسياسي. كما أن استمرار الانتهاكات الخارجية، مثل التوغلات، قد يضعف قدرة الأطراف المحلية على المضي قدماً في الإصلاحات الشاملة، ويؤثر في البيئة المطلوبة لإجراء حوار سياسي وطني يفضي إلى توافقات مستدامة.

وفي ضوء ذلك، تتجه الأنظار إلى كيفية تحويل دعوات الأمم المتحدة لإعداد الدستور إلى خطوات عملية، من خلال آليات تشاركية تضمن تمثيل المكونات السورية وتحدد ملامح المرحلة الانتقالية. كما ينتظر المجتمع الدولي تطورات الاندماج داخل مؤسسات الدولة لضمان أن تكون عملية إعادة الهيكلة شاملة وفاعلة وتنعكس على الأمن والخدمات العامة، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووقف أي اعتداءات تهدد الاستقرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *