التخطي إلى المحتوى

أكد وزير الخزانة الأمريكي أن النظام الإيراني يواصل إنفاق مبالغ مالية خارج الحدود، بدل توجيه تلك الموارد إلى احتياجات الشعب الإيراني، في إشارة إلى ما وصفه بممارسات تُضعف الاقتصاد المحلي وتزيد من الأعباء المعيشية. وأوضح الوزير أن إيران تستمر في “تبديد” الأموال بينما يواجه المواطنون صعوبات لتأمين احتياجاتهم الأساسية، بحسب ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل.

وأضاف الوزير في تصريحاته أن طهران تظل في دائرة الضغط المالي، وأن الولايات المتحدة تعتمد على أدوات اقتصادية متعددة لاستهداف قدرات النظام، لا سيما في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداخل الملفات المالية والسياسات الخارجية. كما شدد على أن شعب إيران، وفق تعبيره، يدفع الثمن من خلال تآكل الموارد وارتفاع الضغوط الاقتصادية.

وفي سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في تصريحات سابقة أن مضيق هرمز ما زال مفتوحاً، وأن التركيز داخل إيران خلال المرحلة الحالية يتمحور حول ما وصفته بـ“الإقصاء الاقتصادي”، دون وجود محادثات جارية حالياً. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى الوضع الحالي بوصفه مرتبطاً بسلوك إيران الاقتصادي والسياسي، وبالنتائج المترتبة على هذا السلوك.

وتستند الاتهامات الأمريكية إلى فكرة أن تحويل الموارد بعيداً عن الأولويات الداخلية يمثل عاملاً يفاقم مشكلات الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك تأثير العقوبات والقيود المالية وصعوبة تدفق التمويل إلى القطاعات المنتجة. كما يُشار إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يدفع النظام إلى توسيع أنشطته خارج الحدود بهدف الحفاظ على نفوذه، وهو ما تراه واشنطن سبباً إضافياً لزيادة الأعباء على المواطنين.

ويأتي هذا التطور بينما يبقى مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية عالمياً المرتبطة بنقل الطاقة والتجارة الدولية. ووفق ما ورد في التصريحات الأمريكية، فإن إبقاء المضيق مفتوحاً يمثل عاملاً مهماً لتقليل المخاطر على الملاحة والأسواق، في وقت تتوقع فيه الأطراف المختلفة استمرار تداعيات الملف الإيراني على مسار العلاقات الإقليمية والاقتصادية.

وبينما تواصل الولايات المتحدة التأكيد على أن أدواتها الاقتصادية تستهدف قدرات إيران، تظل الشواغل قائمة حول انعكاسات هذه السياسات على الاقتصاد الإيراني وعلى مستوى المعيشة. وتؤكد التصريحات كذلك أن واشنطن تعتبر إيران “في وضع ضعيف للغاية”، وأن وزير الخزانة يواصل توظيف كل الأدوات المتاحة لتعزيز الضغط وصولاً إلى تغيير في السلوك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *