التخطي إلى المحتوى

يتوقع الدكتور إيفان أوس، مستشار بالمعهد الوطني الأوكراني، أن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا لن تنتهي قريبًا، مشيراً إلى أن كلفة الصراع تُعد من أكبر التحديات التي تواجه كييف، وهو ما يدفع الحكومة الأوكرانية إلى طلب دعم مالي أوسع من شركائها في أوروبا وغيرها.

وأوضح أوس في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد عبر قناة القاهرة الإخبارية أن أوكرانيا لجأت إلى طلب مزيد من التمويل بسبب الارتفاع المستمر لتكاليف الحرب الشاملة التي بدأت بها روسيا، مؤكداً أن استمرار القتال على الأرض يتطلب توفير موارد مالية إضافية بصورة مستمرة لدعم الجبهات، وتمويل عمليات الدفاع، وتغطية متطلبات المعيشة والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمجهود الحربي.

وأضاف أن استمرار الصراع لفترة طويلة يخلق ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد الأوكراني، إذ إن الموارد المالية ليست وحدها ما يحتاجه البلد لمواصلة مقاومة الهجمات، بل تشمل أيضاً القدرة على الاستمرار في الإمداد والتمويل والتعويضات والاحتياجات الأمنية المتجددة. ومن هذا المنطلق، يرى المستشار أن أي توقف أو تخفيف للدعم قد ينعكس مباشرة على قدرة كييف على الحفاظ على جاهزية قواتها ومواصلة الدفاع.

كما أشار مستشار السياسة الخارجية في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية إلى أن التصورات الروسية في بداية الحرب كانت ترجّح أن الصراع لن يتجاوز مدة شهرين، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث دخلت أوكرانيا الآن عامها الخامس من الحرب وما زالت بحاجة إلى مواصلة الجهود الدفاعية.

ولتعميق الصورة حول أسباب استمرار طلب التمويل، يمكن الإشارة إلى أن كييف تواجه تحديات متراكمة تشمل تكاليف صيانة المعدات العسكرية وتحديثها، وتلبية احتياجات التدريب والإمداد، إلى جانب مواكبة أضرار البنية التحتية التي تتعرض لها مناطق واسعة نتيجة الضربات المتكررة. كذلك، فإن الحفاظ على استقرار المؤسسات والقدرة على تمويل الأجهزة الأمنية والإغاثية يشكل عبئاً مالياً إضافياً، خصوصاً مع تراجع بعض مصادر الإيرادات وتغير أولويات الإنفاق داخل الدولة.

في النهاية، يشدد المتحدثون ضمن هذا السياق على أن الدعم المالي الأوروبي لا يُنظر إليه فقط كمسار مساعدات مؤقت، بل كعامل حاسم في معادلة الصمود والقدرة على الاستمرار، بما يضمن استمرار أوكرانيا في الدفاع عن نفسها طالما أن الحرب ما زالت متواصلة على الأرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *