التخطي إلى المحتوى

أعلن محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن أهمية منظومة التحقق البيومتري والهوية الرقمية في الحد من عمليات تزوير العقود وتسجيل خطوط المحمول دون علم أصحابها. وأوضح شمروخ، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الإجراءات تحمي المواطنين من التجاوزات عبر توظيف التكنولوجيا المتقدمة للتأكد من هوية المستخدمين الحقيقيين.

وأكد شمروخ أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لا يملك صلاحية البت في النزاعات المتعلقة بصحة العقود والتوقيعات، حيث يتم إحالة جميع القضايا ذات الصلة إلى النيابة العامة. وأضاف أن النيابة العامة تمتلك الأدوات الفنية اللازمة، مثل الطب الشرعي والمعامل الجنائية، للتحقق من صحة المستندات. وشدد على أن أي إثبات للتزوير يترتب عليه مسؤوليات مشتركة بين النيابة العامة وقطاع الاتصالات لضمان الالتزام بإجراءات التعاقد المنصوص عليها في التراخيص.

وأشار إلى أن الجهاز يستقبل شكاوى المواطنين بشكل دوري، ويتعاون مع النيابة العامة من خلال لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة الاتصالات والجهاز والنيابة، لفحص الحالات والتأكد من الالتزام بالإجراءات التنظيمية. كما تم تسليط الضوء على أن تقليل التدخل البشري وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا يمثلان حلاً جذريًا لتلك التحديات.

وأبرز شمروخ أن التحقق البيومتري يتيح التأكد من صحة هوية المستخدم عند إجراء أي معاملة، مما يحد من مخاطر تزوير الوثائق أو العقود باسم المواطنين. وأكد أن هذه المنظومة تعزز من حماية حقوق المستخدمين وتجعل عمليات تزوير التوكيلات أو العقود شبه مستحيلة.

وفي خطوة لتنفيذ هذه الحلول الرقمية، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع وزارة الداخلية، قواعد تنظيمية وبنية أساسية متكاملة، تتيح للمواطنين إجراء معاملات رقمية تعتمد على التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني. وأوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” وشركات متخصصة، أنه تم تطوير منظومة فنية تتيح لشركات المحمول تقديم هذه الخدمات عبر تطبيقاتها، دون الحاجة إلى زيارة الأفرع.

تأتي هذه الخطوات كجزء من خطة الدولة للتحول الرقمي وتعزيز حماية البيانات والخصوصية، مع الاعتماد على الخبرات الوطنية في تطوير آليات التحقق الرقمي والبيومتري. وبدأ تشغيل المنظومة بشكل تجريبي، على أن يتم التوسع التدريجي في تطبيقاتها حسب جاهزية الشركات الفنية، بمثابة نواة لنظام شامل للهوية الرقمية في مصر.

وقد تمثل هذه المنظومة إضافة نوعية لجهود الدولة في تحقيق التحول الرقمي وتعزيز الشفافية والحماية ضد أي استخدام غير مشروع للمعلومات الشخصية أو العقود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *