شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي أُقيم في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة. وخلال الفعالية، جرى عرض فيلم تسجيلي بعنوان “أسوة حسنة”، الذي استعرض القيم والأخلاق النبوية التي لا تزال حاضرة في المجتمع المصري وتعكس أسمى معاني الإنسانية.
وفي كلمته، وجه الرئيس السيسي أصدق التهاني إلى الشعب المصري وإلى الأمتين العربية والإسلامية، وإلى العالم أجمع بمناسبة هذه الذكرى العطرة. كما دعا الله ﴿العلي القدير﴾ أن يعيد هذه الذكرى على مصر والعالم أجمع بالخير واليمن والسلام، مؤكداً أهمية استلهام القيم العظيمة التي جسدتها حياة النبي محمد ﴿صلى الله عليه وسلم﴾.
رسالة إلهية غيرت مسار البشرية
أشار الرئيس السيسي إلى أن الاحتفال بذكرى مولد النبي الأعظم لا يقتصر على كونه إحياءً لذكرى ميلاد خير الأنام، بل هو فرصة للتأمل في الرسالة العظيمة التي أُرسل بها إلى البشرية جمعاء. هذه الرسالة، التي نقلت الإنسانية من ظلمات الجهل والجاهلية إلى نور الهداية والاستنارة، تحمل قيم التسامح، والعدل، والمحبة، وهي أسس حضارية يجب أن تقوم عليها المجتمعات اليوم.
وأضاف الرئيس أن الله ﴿سبحانه وتعالى﴾ أثنى على النبي محمد ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ بقوله: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾، في أرفع وأكرم شهادة يمكن أن تُمنح لنفس بشرية. وتأتي هذه الذكرى لتكون بمثابة دعوة متجددة لكل الشعوب لتعزيز القيم الإنسانية واستلهام الأخلاق التي تجسد أفضل ما في البشرية.
إضاءة على أهمية القيم الإسلامية في بناء المجتمعات
تخللت الاحتفالية إشارات إلى أن القيم الإسلامية، التي أرسى دعائمها النبي محمد، ليست مجرد تعاليم دينية فحسب، بل هي منظومة متكاملة يمكنها أن تكون أساساً لبناء مجتمعات قوية ومتقدمة. وشدد الرئيس على أهمية التعبير عن حب الوطن، والعمل بأمانة وإخلاص، والاقتداء بالرسول الكريم في كل معاملاتنا اليومية، لتحقيق النهوض والتقدم في مصر والعالم الإسلامي.
كما سلط الضوء على دور التعليم والثقافة في تعزيز القيم النبوية بين الأجيال الجديدة، وحث المؤسسات التربوية والدينية على التركيز على هذه الجوانب لتحصين الشباب من التطرف والجهل، وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً لهم.

التعليقات