تنفيذاً لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الرامية إلى تنويع مصادر تدفقات الاستثمار الأجنبي وتعزيز الشراكات مع الأسواق الواعدة، التقى الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفداً من مؤسسة «إنتربرايز سنغافورة» (Enterprise Singapore)؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الاستثماري بين مصر وسنغافورة، وآليات الترويج لفرص الاستثمار، ودعم جسور التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.
وتركّز اللقاء على دفع استثمارات نوعية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري عبر نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات، وزيادة معدلات التصدير، وخلق فرص عمل جديدة. كما ناقش الجانبان كيفية دعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بما يتوافق مع الأولويات القطاعية للدولة، وبما يعزز تنافسية مناخ الاستثمار ويجعل مصر وجهة مفضلة للمستثمرين الإقليميين والدوليين.
أكد الدكتور محمد عوض أن الهيئة حريصة على توفير بيئة استثمارية جاذبة وتنافسية، من خلال حزمة خدمات وتيسيرات للمستثمرين، والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجه الاستثمارات الجديدة أو التوسعات القائمة. وأوضح أن الهدف يتمثل في تحويل الاهتمام الاستثماري إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع عبر تسريع مسارات تأسيس وتشغيل الاستثمارات ورفع كفاءة الربط بين المستثمرين والجهات المعنية.
وتحدث الدكتور محمد عوض عن مقومات الاقتصاد المصري وما يتوافر به من فرص استثمارية في قطاعات متعددة ذات إمكانات نمو مرتفعة وعائد استثماري مجزٍ، مع توفر موارد بشرية مؤهلة، وبنية تحتية داعمة للتوسع، إضافة إلى الإمكانات المتصلة بالموارد الطبيعية التي تفتح المجال لتطوير صناعات جديدة.
ومن جانبها، أشارت «إنتربرايز سنغافورة» إلى دورها بوصفها جهة حكومية مسؤولة عن تنمية الشركات السنغافورية وتعزيز قدرتها التنافسية عالمياً وترسيخ مكانة سنغافورة كمركز رئيسي للتجارة والاستثمار. كما أكد راهول غوش، المدير الإقليمي للمؤسسة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن هناك اهتماماً متزايداً لدى الشركات السنغافورية وصناديق إدارة الثروات للاستثمار في السوق المصري، خصوصاً في قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد غوش أن الشركات السنغافورية تميل إلى الاستثمار في الأسواق الأكثر استقراراً والتي تتيح لها بناء خطط طويلة الأجل، بما يساهم في تحقيق قيمة مضافة وتدعيم النمو المستدام. كما شدد على أهمية وجود فرص واضحة ومكملة للاحتياجات الإنتاجية واللوجستية بما يعزز التكامل بين الشركاء من الجانبين.
وخلال الزيارة، نظمت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة جولة ميدانية للوفد تضمنت الاطلاع على عدد من المناطق الاستثمارية والصناعية، مع تنسيق لقاءات مع ممثلي الجهات الحكومية ذات الصلة. وشملت اللقاءات وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والموارد المائية والري، والبيئة، بهدف استعراض مقومات الاستثمار ومدى توافر متطلبات المشروعات الصناعية المستهدفة، وفتح مسارات للتعاون العملي المبني على احتياجات المستثمرين.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة لدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة، وتعزيز قنوات التواصل بين الشركات المصرية والسنغافورية، بما يضمن ترجمة الاهتمام إلى مشاريع محددة بجداول تنفيذ واضحة. ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في توسيع قاعدة الشراكات وزيادة تدفقات الاستثمارات المرتبطة بنقل المعرفة والتوسع الصناعي وتحسين سلاسل الإمداد بما يدعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لفتح أسواق جديدة وجذب استثمارات نوعية تتماشى مع أهداف التنمية، وتعزز التكامل الصناعي واللوجستي، وتدعم زيادة الصادرات، ورفع كفاءة سلاسل القيمة في قطاعات مختارة.

التعليقات