التخطي إلى المحتوى

واصل سعر الذهب في السوق المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليكمل انخفاضه للجلسة الرابعة على التوالي، متأثرا باستمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه داخل السوق، إلى جانب هبوط أسعار الذهب عالميا لليوم الثاني على التوالي. ووفق تحليل صادر عن جولد بيليون، فقد الذهب المحلي الزخم الإيجابي الذي سجله خلال الأسبوع الماضي، وبدأ اختبار مستويات دعم مهمة، في ظل ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية المصرية المرتقبة خلال هذا الأسبوع.

وفي تفاصيل الأداء داخل السوق، تراجع الذهب لعودة التركيز حول مستوى الدعم الرئيسي عند 5800 جنيه لعيار 21. وتشير القراءة الحالية إلى أن حركة السعر تحاول الحفاظ على الاستقرار فوق هذا المستوى، رغم الضغوط البيعية التي ما زالت تؤثر على اتجاه السوق. ومع ذلك، فإن أي تغيرات إضافية في حركة الدولار أو الأونصة العالمية قد تعيد رسم مسار الأسعار خلال الجلسات المقبلة.

وجاءت أسعار الذهب في مصر خلال منتصف التعاملات كالتالي:
– عيار 24: 6628.57 جنيه
– عيار 21: 5800 جنيه
– عيار 18: 4971.43 جنيه
– عيار 14: 3866.67 جنيه
– الجنيه الذهب: 46,400 جنيه
– الأونصة: 206,149 جنيه

وعلى مستوى حركة السعر خلال اليوم، افتتح الذهب عيار 21 تداولاته عند 5800 جنيه للجرام، قبل أن يتحرك إلى 5815 جنيه خلال التداولات، مقارنة بإغلاق أمس عند 5840 جنيه. ويعكس ذلك استمرار حساسية السوق لمستوى 5800 جنيه، كونه يمثل خط دعم محوري؛ فالسعر ما زال يحاول التماسك فوقه، بينما تبقى احتمالات استمرار الضغوط قائمة إذا استمرت عوامل الهبوط.

ويعزو التقرير جزءا من الضغط على تسعير الذهب المحلي إلى تراجع الدولار أمام الجنيه ليتم تداوله حاليا دون مستوى 49 جنيه لكل دولار، وهو ما يحد من فرص صعود الذهب. كما يرتبط الأداء كذلك بإيقاع الذهب عالميا، حيث تتأثر الأونصة بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، إضافة إلى حالة الترقب بشأن البيانات والتوجهات النقدية.

ومن العوامل التي تناولها التقرير أيضا تحركات الاستثمارات داخل السوق المصري؛ إذ سجل صافي مشتريات المستثمرين العرب والأجانب في أدوات الدين المصرية 85 مليون دولار أمس الاثنين، مقابل 682 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي. كما بلغ إجمالي التدفقات خلال شهر يونيو نحو 8.76 مليار دولار، وهو ما كان له دور في دعم استقرار الجنيه وبالتالي انعكس على أسعار الذهب بشكل غير مباشر.

وأضاف التقرير أن زيادة التدفقات الدولارية من تحويلات المصريين العاملين بالخارج وقطاع السياحة، إلى جانب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ساهمت في استقرار سوق الصرف. وفي المقابل، أدت هذه الصورة الأكثر اتزانا في سوق العملة إلى تقليل فرص اتساع موجة الصعود في أسعار الذهب محليا.

وعالميا، تراجعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وقد انخفضت الأونصة إلى مستويات قرب 4128.70 دولار بعد فشلها في اختراق مقاومة عند 4200 دولار، لتقترب من مستوى دعم رئيسي عند 4100 دولار. ويميل المستثمرون إلى الحذر في ظل انتظار تطورات جديدة قد تؤثر على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، خاصة مع أي تحسن أو تراجع في توقعات المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

ومن المرتقب أن ينتظر السوق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي قد يحمل إشارات إضافية حول توجهات السياسة النقدية. وتأتي هذه الترقبات في وقت تشير فيه بيانات التوقعات إلى تراجع فرص رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 56%، ما يزيد من حساسية الذهب لأي تصريحات أو تلميحات جديدة.

وبناء على توقعات جولد بيليون، فإن مستوى 5800 جنيه لعيار 21 يبقى هو الدعم الرئيسي في الوقت الحالي. فإذا تمكن السعر من الاستمرار أعلى هذا المستوى، فقد يساعد ذلك في تهدئة موجة الهبوط ودعم الاستقرار النسبي. أما في حال كسر الدعم، فمن المتوقع أن تمتد الضغوط البيعية وتتسارع وتيرة التراجع، خصوصا مع استمرار انخفاض الدولار محليا وتراجع الأونصة عالميا.

مع ذلك، يبقى الاتجاه العام رهنا بعوامل محلية وعالمية في مقدمتها تحركات سعر الصرف، وأداء الدولار الأمريكي وعوائد السندات عالميا، إضافة إلى أي مستجدات تخص قرارات البنوك المركزية والتدفقات الاستثمارية على أدوات الدين المصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *