التخطي إلى المحتوى

أفادت ولاء السلامين، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» من رام الله، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استأنفت فرض قيود صارمة على حركة المواطنين في محيط معهد تدريب قلنديا عقب انسحاب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير وتأمين مغادرته المكان. وأوضحت أن هذه القيود تضمنت منع الدخول والخروج من المنطقة في ظل تصاعد التوترات.

وذكرت السلامين خلال مداخلتها مع الإعلامية دكتورة منى شكر، أن القوات الإسرائيلية أطلقت وابلًا كثيفًا من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الصحفيين والمواطنين الذين كانوا يتابعون الأحداث الجارية داخل المخيم ومحيطه، وخاصة قرب معهد قلنديا للتعليم المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا». وأشارت إلى إصابة شاب فلسطيني بجروح خطيرة نتيجة إطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص وقنابل الغاز باتجاه المواطنين.

وأكدت المراسلة أن التطورات لا تزال متسارعة في محيط المعهد، حيث تُسجَّل يوميًا اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويثير مخاوف واسعة لدى السكان.

غضب فلسطيني ودلالات سياسية

وحول ردود الفعل، أوضحت السلامين أن وزارة الخارجية الفلسطينية والرئاسة الفلسطينية وحركة فتح عبرت عن غضبها إزاء ما جرى، بينما وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني هذه الخطوات بأنها تهدف لإلغاء الحقوق الفلسطينية وتمهد لضم الضفة الغربية بشكل ممنهج. واعتبر المسؤولون الفلسطينيون أن هذه الإجراءات جزء من سياسة مدروسة تستهدف مصادرة حق تقرير المصير وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن مخيم قلنديا، الذي يُعد من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، يحمل أهمية رمزية وسياسية، خاصة باعتباره أحد المعاقل الرئيسية التي تناصر حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وأكدت أن زيارة بن جفير للمعهد التابع للأونروا تحمل رسائل واضحة تسعى لضرب حقوق اللاجئين الفلسطينيين وشرعية حق العودة التي تمثل حجر الزاوية في القضية الفلسطينية.

ردود فعل دولية وتحذيرات من «الأونروا»

من جهتها، وصفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» اقتحام القوات الإسرائيلية لمركز قلنديا بأنه أمر «غير مقبول»، معربة عن قلقها العميق إزاء الاعتداء الذي اعتبرته انتهاكًا صارخًا لمواثيق الأمم المتحدة ولحقوق اللاجئين. وأضافت الوكالة أن هذه التحركات تعد تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، ودعت إلى احترام حرمة مؤسساتها والتزامات الاحتلال بموجب القانون الدولي.

وفي سياق متصل، دعا المجتمع الدولي إلى ضرورة التدخل العاجل لوقف التصعيد ومنع الاحتلال من الاستمرار في تنفيذ خطوات تستهدف مصادرة الأراضي وتحقيق أطماعه السياسية على حساب الشعب الفلسطيني. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التواجد الدولي في المناطق المهددة وتقديم الدعم للسكان المحليين لمواجهة هذه الانتهاكات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *