صرح الدكتور عبدالحكيم الواعر، مساعد المدير العام والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، أن تصدر مصر للدول العربية في إنتاج القمح يعكس نجاحًا ملحوظًا في تحقيق الأمن الغذائي، والذي جاء كنتيجة لاستثمارات طويلة الأمد في القطاع الزراعي، ودعم استراتيجيات شاملة لتطوير المزارعين وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى مواجهة تحديات التغير المناخي.
وأوضح الواعر خلال مداخلته في برنامج “المراقب” الذي تقدمه الإعلامية دينا سالم عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن زيادة الإنتاج المحلي من القمح بنسبة 7% فوق متوسطه السنوي تُظهر جهود مصر في التوسع بالمساحات المزروعة، واستخدام أصناف محسنة مقاومة للجفاف، فضلًا عن تحسين الخدمات المقدمة للمزارعين كتوفير مستلزمات إنتاج ذات جودة عالية.
وأشار إلى أن استدامة هذا النمو تتطلب تعزيز الاستثمار في الابتكار والبحث العلمي الزراعي وتحسين إدارة الموارد المائية، مع التركيز على إعادة تدوير المياه المعالجة لاستخدامها في الري، مما سيسهم في تعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع آثار التغير المناخي.
وأضاف الواعر أن مصر لم تكتفِ فقط بزيادة الإنتاج، ولكنها ركزت على تحسين جودة الإنتاج الزراعي من خلال دعم المشروعات التقنية وابتكار حلول حديثة تساعد على تقليل تكلفة الإنتاج وزيادة العوائد على المدى الطويل.
وأشار خبراء آخرون إلى أهمية الدعم الحكومي في تحقيق هذه النتائج الإيجابية، حيث عملت الدولة على إطلاق العديد من المبادرات الزراعية التي تهدف إلى تشجيع المزارعين على استخدام التكنولوجيا الحديثة وتعميم الممارسات الزراعية الذكية لتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.
ومن الجدير بالذكر أن تجربة مصر في دعم القطاع الزراعي أصبحت نموذجًا يُحتذى به في المنطقة لمعالجة قضايا الأمن الغذائي والتكيف مع تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.

التعليقات