أدانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بشدة التوغل الإسرائيلي غير المصرح به في مركز تدريب قلنديا، ووصفت هذه الخطوة بأنها مثيرة للقلق العميق وتتناقض مع القوانين الدولية، وفقًا لتقرير بثته قناة القاهرة الإخبارية.
في تصريحات رسمية، أكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي للأونروا، أن إسرائيل تمارس استخدامًا مفرطًا للقوة بشكل غير مسبوق ضد منشآت الوكالة وموظفيها. وأوضح أن هذه الانتهاكات تمثل اعتداءً على الأعراف والقوانين الدولية، مشددًا على ضرورة وقف هذه التجاوزات فورًا.
تصعيد خطير في منطقة القدس
شهدت منطقة القدس تصعيدًا خطيرًا في الآونة الأخيرة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحمت منشآت أونروا في كفر عقب، وأغلقت ست مدارس تابعة للوكالة في مخيمات اللاجئين ومناطق أخرى في القدس المحتلة. إضافة إلى ذلك، استولت القوات الإسرائيلية على المقر الرئيسي للأونروا، الذي يضم مكتب المفوض العام ومقر رئاسة عمليات الضفة الغربية في حي الشيخ جراح.
ولم تكتف قوات الاحتلال بذلك، بل قامت بتدمير هذه المنشآت بالجرافات، مما أثار استياءً واسعًا لدى المجتمع الدولي باعتباره نقضًا صارخًا لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال وفق اتفاقيات جنيف.
دعوات للتدخل الدولي
دعت أونروا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات فعالة وحازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وأكدت أهمية حماية مؤسسات الوكالة التي تقدم خدمات حيوية لمئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين. كما شددت على ضرورة توفير الحماية للمدنيين في القدس والضفة الغربية في ظل ازدياد التصعيد.
إلى جانب ذلك، طالبت الأونروا إسرائيل بالالتزام بتعهداتها الدولية وعدم عرقلة عمل الوكالة التي تعتبر طوق النجاة للاجئين الفلسطينيين وتعليمهم وصحتهم ومستقبلهم.
تأثير الانتهاكات على اللاجئين
تتسبب هذه الممارسات في تأثير كارثي على حياة اللاجئين الفلسطينيين، حيث تعرقل هذه العمليات العسكرية عملية التعليم وتؤدي إلى حرمان آلاف الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم. كما تسهم في تقويض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات الفلسطينية التي تعتمد بشكل كبير على خدمات أونروا.

التعليقات