التخطي إلى المحتوى

أوضح أستاذ القانون، الدكتور أحمد القرماني، أن قانون مكافحة المخدرات في مصر يتميز بمراعاته للبعدين الإنساني والاجتماعي، حيث يمنح فرصة للمتعاطين وأسرهم من الدرجة الثانية للتقدم بطلب التعافي من الإدمان دون تحمل أي تبعات جنائية، شريطة القيام بذلك طواعية عبر اللجان المختصة المنتشرة في جميع المحافظات.

وأشار الدكتور أحمد القرماني، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن القانون يكفل حماية المعلومات الشخصية للمتعاطين المتقدمين بطلب العلاج، كما أن الكشف أو إفشاء هذه المعلومات يعرّض من يقوم بذلك للمساءلة القانونية.

وأضاف القرماني أن الفرق بين المخدرات التقليدية والمخدرات التخليقية (الاصطناعية) أصبح واضحاً بشكل أكبر في التأثيرات السلبية على المجتمع، إذ ترتبط المخدرات التخليقية بزيادة ملحوظة في الجرائم العنيفة، وهو ما شاهدناه في حالات مؤلمة كارتكاب جرائم قتل من قبل أفراد ضد ذويهم.

وأكد أن الشخص الذي يتعاطى المخدرات والمسكرات بإرادته يتحمل مسئولية قانونية عن الجرائم التي قد تنجم عن ذلك، حيث يعتبر مسؤولا عن تصرفاته حتى وإن كانت نتيجة تأثير المخدر. ولفت القرماني إلى أن إجراءات تحليل المخدرات في الكمائن بالشوارع تعد مخالفة للمبادئ الدستورية والقانونية، نظراً لانتهاكها الخصوصية الفردية دون أسباب قانونية واضحة.

وفي سياق متصل، دعا القرماني إلى تعزيز الجهود التوعوية بشأن أضرار المخدرات التخليقية، بالإضافة إلى تطوير برامج علاجية تتسم بالفعالية والشمولية، لتقديم الدعم اللازم للأفراد الراغبين في التعافي ودمجهم في المجتمع بشكل آمن وإيجابي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *