التخطي إلى المحتوى

يشهد العراق تحولاً استراتيجياً في تطوير قطاع السياحة، مع تركيز الحكومة على تنشيط السياحة الأثرية والبيئية إلى جانب السياحة الدينية، مستغلاً ثراء المواقع التاريخية المنتشرة عبر المحافظات، خاصة في المناطق الوسطى والجنوبية. ويأتي هذا التوجه كجزء من رؤية أوسع لتعزيز الجوانب الاقتصادية والثقافية في البلاد.

أعلنت هبة التميمي، مراسلة “القاهرة الإخبارية” من بغداد، أن وزارة الثقافة العراقية وضعت خطة لاختيار خمسة مواقع أثرية بارزة في كل محافظة، مع تحديد معايير دقيقة لتقييم تلك المواقع بهدف تطويرها وجعلها وجهة سياحية عالمية، مشيرة إلى أن تحديد هذه المواقع لا يزال قيد الإعداد حالياً، ولكن هناك اهتمام متزايد بالمناطق التي تحمل إرثاً حضارياً فريداً.

وأشارت التميمي إلى أن العراق يتجه لتسهيل إجراء منح تأشيرات الدخول للأجانب، خاصة للمجموعات السياحية، في إطار جذب مزيد من الزوار إلى المناطق التراثية والأثرية. وتشمل التسهيلات تقديم منصات إلكترونية لحجز تأشيرات الدخول وسرعة إصدارها بهدف تعزيز تجربة السائح وضمان وجود خدمات متكاملة منذ لحظة وصوله إلى البلاد.

وأكدت المراسلة أن الاستقرار الأمني يعد عاملاً حاسماً في نجاح هذه الجهود، حيث أظهرت السنوات الأخيرة تحسناً ملحوظاً في الأوضاع الأمنية، مما أدى إلى زيادة الإقبال السياحي بشكل تدريجي. كما بيّنت أن تطوير قطاع السياحة يتطلب تكاتفاً بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، مثل وزارة الثقافة، والنقل، والسياحة، لتأمين البنية التحتية وتعزيز الاستفادة من الثروة التراثية والحضارية للعراق.

وفي سياق إثراء القطاع السياحي، ركزت الحكومة على الترويج للسياحة البيئية، حيث تنوي تسليط الضوء على مواقع الطبيعة الخلابة مثل الأهوار في جنوب العراق والمناطق الجبلية في الشمال، والتي توفر تجارب فريدة للسائحين. كما تُدرس إقامة مشاريع استثمارية مشتركة بين القطاعين العام والخاص لرفع مستوى الخدمات وتحفيز استثمارات جديدة.

تُعد هذه الرؤية جزءاً من خطوات أوسع لتحسين صورة العراق على الساحة السياحية العالمية، واستعادة مكانته كمركز للحضارات والثقافات عبر العصور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *