ألقى الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، الضوء على قضايا جديدة تتعلق بالذكاء الاصطناعي ودوره المتزايد في التأثير على الملكية الفكرية وحماية الذاكرة الوطنية. جاء ذلك خلال مقابلة في برنامج ستوديو اكسترا، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز.
أكد الدكتور عزمي أنه حتى الآن لا يوجد قانون دولي يضمن حماية بيانات التدريب التي تُستخدم لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذا يشكل تحديًا قانونيًا كبيرًا في ظل الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار الدكتور إلى أن مفهوم حماية الذاكرة الوطنية أصبح أكثر شمولية، حيث لم يعد مقتصرًا على جمع الوثائق والمخطوطات والمقتنيات، بل أصبح يرتبط بإدارة حقوق هذه الموارد وحمايتها وإتاحتها بشكل أخلاقي ومسؤول. وأكد أن الرقمنة وظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي فرضت تحولات جوهرية في هذا السياق.
وتعمق الدكتور عزمي في شرح مفهوم الذاكرة الوطنية، حيث أوضح أنها تشمل كافة جوانب المعارف والثقافة والفنون والإبداعات، بالإضافة إلى الأحداث التاريخية والوثائق والشهادات والمقتنيات التي يقرر المجتمع أنها تستحق الحفظ والنقل إلى الأجيال القادمة. وأضاف: “الأعمال التي نوثقها اليوم، من كتابات وصور وإنتاجات متنوعة، ستصبح جزءًا من ذاكرة الأجيال المستقبلية التي تنظر إلى عصرنا الحالي”.
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور على ضرورة خلق توازن بين الابتكار التقني وحماية الحقوق الفكرية والثقافية، مشيرًا إلى أهمية التعاون المحلي والدولي لتطوير قوانين تهتم بكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي بأمان، وتعمل على حفظ التراث الثقافي بفاعلية.
كما دعا إلى زيادة الوعي بأهمية صون الملكية الفكرية، وعدم اقتصار الحديث حولها على الجوانب القانونية فقط، بل دعم الجوانب المعرفية والتعليمية والمجتمعية التي تعزز من استخدامها كأداة للنمو بدلاً من تهديد التراث الإنساني.

التعليقات