التخطي إلى المحتوى

أوضح الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف يُعتبر مشروعًا ولا يُعد بدعة أو فعلًا محرمًا، بل هو وسيلة للتعبير عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم والفرح بمولده. وأكد أن هذه المناسبة المباركة فرصة للتذكير بالقيم الإسلامية وتعزيز الروابط الاجتماعية.

وأضاف الطحان، خلال مداخلته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الإثنين، وعندما سُئل عن سبب ذلك، ذكر أنه اليوم الذي وُلد فيه، وهو ما يعد دليلًا على جواز شكر الله سبحانه وتعالى على النعم الكبيرة، ومنها مولد خير البشر.

وأشار إلى أن المجتمع المصري يُحيي هذه الذكرى بأشكال متعددة، مثل الإكثار من الصلاة على النبي، ومساعدة المحتاجين من خلال التصدق، وصلة الأقارب والأرحام، ونشر البهجة بين الناس. وأوضح أن مثل هذه الأعمال تدخل في نطاق القربات والطاعات التي يحث عليها الإسلام.

وتحدث الطحان عن العادات الاجتماعية المرتبطة بالمولد النبوي، مثل شراء وتبادل حلوى المولد، مشيرًا إلى أنه لا بأس بهذه العادات ما دامت تُمارس ضمن الإطار المشروع ولا يخالطها أي فعل مخالف للشريعة الإسلامية.

قيم المحبة والتراحم

وأكد أمين الفتوى أن مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي يجب أن تُحافظ على القيم الإسلامية النبيلة، وعلى رأسها محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وتعزيز التراحم والتكافل الاجتماعي، من خلال مساعدة الفقراء والمحتاجين وإدخال السعادة على المسلمين. كما دعا إلى استثمار هذه المناسبة في التذكير بسيرته العطرة والاقتداء بهديه في الحياة اليومية.

وفي هذا السياق، أضاف الطحان أن الاحتفال بالمولد يمنح المسلمين فرصة لإظهار تقديرهم العميق للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كقدوة ومصدر إلهام، مشددًا على أهمية إبقاء الحب الحقيقي للرسول مرتبطًا بالعمل الصالح وتطبيق تعاليمه في السلوك اليومي.

أهمية مناسبة المولد النبوي

وشدد العلماء عمومًا على أن مثل هذه المناسبات تُعتبر فرصة ثمينة لتعميق الوعي الديني وتطبيق القيم الإسلامية في المجتمعات. ويمكن للمسلمين استثمار هذه المناسبة المباركة في التأمل بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والتعلم من مواقفه التي تركت أثرًا عظيمًا على الإنسانية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *