أكد نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تعاملهم مع الطائرات الورقية والبالونات كتهديدات توازي الطائرات المسيّرة تعكس حالة من العبث في تقييم الواقع الميداني في قطاع غزة.
وأضاف العابد، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج “منتصف النهار” عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحكومة الإسرائيلية باتت ترى كل فلسطيني على مدار الأراضي الفلسطينية، بغض النظر عن عمره أو جنسه، كأنه خطر محتمل. وأشار إلى أن التعامل مع ألعاب الأطفال كذريعة لاستهدافهم يعكس مستوى خطيرًا من التصعيد.
وأوضح العابد أن اعتبار الطائرات الورقية، التي يستخدمها أطفال غزة كوسيلة للهروب المؤقت من واقعهم الصعب، مبررًا لاستهدافهم أو تهديد خيام النازحين، يبرز السلوك “الوحشي” الذي يعكسه الاحتلال في مواجهته العاجزة عن حل النزاع بطرق سياسية أو إنسانية. وشدد على أن هذا النهج ليس معزولًا عن سياق أوسع تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية وإلحاق ألم مطوّل بالشعب الفلسطيني بالكامل.
وأشار العابد إلى أن هذا التصعيد يأتي في إطار سياسة إضعاف القطاع على كافة المستويات، بداية من فرض القيود الاقتصادية وحتى الهجمات العسكرية التي لا تتوقف. وأضاف أن الطائرات الورقية، التي قد تبدو أمرًا بسيطًا للعالم، أصبحت رمزًا للمقاومة الفلسطينية في مواجهة قسوة الاحتلال.
ودعا العابد المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك العاجل لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة ضد حقوق الطفل والإنسان، مع أبرز تلك الانتهاكات المتمثلة في اعتبار أدوات لعب الأطفال “تهديدًا أمنيًا” يمهد لعمليات هجومية إضافية.

التعليقات