مع زيادة الاعتماد على خدمات الاتصالات في حياتنا اليومية، يصبح من الضروري الحفاظ على أمان خطوط الهاتف المحمول والمسجلة بأسماء المستخدمين. كثير من الجهات تحذر من إعطاء الخطوط لأشخاص آخرين، لما قد يترتب على ذلك من أمور قانونية خطيرة.
يتعامل جهاز تنظيم الاتصالات مع مئات الشكاوى شهريًا المتعلقة بخدمات الهاتف والإنترنت، حيث يُظهر تقرير حديث أن الجهاز تلقى نحو 141 ألف شكوى في النصف الأول من العام، مع تحقيق نسبة استجابة وحل بلغت 97%، مما يعكس كفاءة الجهاز في معالجة تلك القضايا.
رسائل مباشرة للمواطنين
نبه المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس جهاز تنظيم الاتصالات، المواطنين إلى ضرورة الحفاظ على خطوط الهاتف المسجلة بأسمائهم. وأشار إلى أن تسليم الخط لأي شخص، سواء كان قريبا أو صديقا، قد يؤدي إلى مشكلات قانونية معقدة. كما دعا الجميع إلى استخدام تطبيق “My NTRA” للاستفادة من خدمة «أرقامي»، التي تمكن المستخدمين من التحقق من الخطوط المسجلة بأسمائهم.
مواقف تنظيمية حازمة
أكد جهاز تنظيم الاتصالات عدم التهاون مع الشركات المخالفة للقوانين، وأن أي مخالفات كبرى تُحال إلى النيابة العامة. أشار المهندس محمد إبراهيم إلى أن إحالة الشركات لا تتم تلقائيًا، بل بناءً على وقائع مدروسة، وشدد على أن مثل هذه الإجراءات لا يجب أن تُعتبر هجومًا على الاستثمار، بل وسيلة لحماية حقوق المواطنين وضمان جودة الخدمات.
تحسينات ملحوظة في الخدمات
صرح إبراهيم أن العديد من التحسينات التقنية تمت في الفترة الأخيرة، مثل تجربة تقنيات الجيل الخامس “5G” وتوسيع نطاق شبكات الاتصالات الأرضية. وأضاف أن تطبيق “My NTRA” حصل على تقدير دولي من الاتحاد الدولي للاتصالات ITU، نظرًا لميزاته التفاعلية التي تيسر تقديم الشكاوى والاستفسارات وتمنح المستخدمين خيارات متعددة للتواصل.
رصد الشكاوى وأسبابها
كشف التقرير أن شكاوى الاتصالات تشمل الهاتف المحمول (43%) والإنترنت الأرضي (31%) والخطوط الأرضية (25%)، فيما تشكل القضايا المتعلقة بجودة الخدمة والأسعار وانتهاء الباقات أبرز الشكاوى المقدمة. وأوضح الجهاز أن متوسط زمن حل الشكاوى يبلغ 17 ساعة فقط، مع اختلاف حسب نوع الشكوى وطبيعتها.
ما يمكن للمواطن أن يفعله
يحث جهاز تنظيم الاتصالات جميع المستخدمين على معرفة حقوقهم كاملة، واستخدام القنوات الرسمية لتقديم الشكاوى في حال عدم الرضا عن خدمات شركات الاتصالات. إلى جانب ذلك، يمكن التواصل مع “الجهاز” عبر تطبيقه الإلكتروني وتطبيقات التواصل مثل واتساب لتسهيل العملية على الجميع.
ختامًا، تتزايد جهود تنظيم الاتصالات لضمان تحسين تجربة المستخدم، وحث المواطنين على لعب دور دفاعي في حماية بياناتهم وخطوطهم الهاتفية، لتجنب الوقوع في أي مشكلات قانونية أو تنظيمية.

التعليقات