التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن قيام مدرسة «جلوبال» بالحصول على تمويلات بأسماء أولياء الأمور دون علمهم يعد إجراءً غير قانوني وغير أخلاقي. وأوضح أن المدارس يمكنها استخدام طرق قانونية بديلة مثل التعاون مع شركات التمويل الاستهلاكي لتحصيل الرسوم الدراسية مقدمًا، ولكن بشرط أن يكون هذا الخيار متاحًا للأولياء وبموافقتهم المسبقة.

وأوضح أنيس خلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة عبر قناة النهار، أن المدرسة توجهت مباشرة إلى شركات التمويل الاستهلاكي لتحصل على 100% من قيمة الرسوم الدراسية للعام الدراسي بأكمله، بدلاً من انتظار تحصيلها على أقساط من أولياء الأمور. وبيّن أن هذه الآلية كانت ستكون سليمة إذا تمت بموافقة ولي الأمر كخيار اختياري، قائلاً: «ولي الأمر غير القادر على الدفع يمكنه اللجوء بإرادته إلى شركة تمويل استهلاكي، ما يعني أن العملية ستكون شفافة ومقبولة.»

وأشار الدكتور أنيس إلى أن المشكلة تكمن عندما تقوم المدارس باستخدام بيانات أولياء الأمور دون علمهم أو موافقتهم للحصول على تمويل، مشددًا على أن هذا يُعدّ انتهاكًا واضحًا للخصوصية ويمثل خللًا أساسيًا في العملية.

وفيما يتعلق بتحديد المسؤولية، أوضح أنيس أن الطرفين يتحملان المسؤولية، حيث لا يجب أن تتصرف المدرسة دون موافقة الأولياء، كما أن شركات التمويل الاستهلاكي تتحمل الخطأ بإصدار تمويلات دون التأكد من توقيع العميل على العقود اللازمة. وأضاف أن الاستشارة القانونية ضرورية لتحديد المسؤولية بدقة.

واقترح الدكتور أنيس إنشاء نظام إلكتروني موحّد للتمويل الاستهلاكي تحت إشراف هيئة الرقابة المالية لتفادي مشاكل كهذه في المستقبل. وأوضح أن هذا النظام سينشئ نموذجًا إلكترونيًا مشابهًا لعملية إنشاء حساب على «جيميل»، حيث يقوم المستخدم بإدخال اسمه، تاريخ ميلاده، ومعلومات أخرى لضمان الجدارة الائتمانية. وأشار إلى أن هذا النموذج سيكون أداة تحقق مفيدة وفعالة لضمان الشفافية والعدالة.

كما دعا هيئة الرقابة المالية إلى تعزيز الرقابة على عمليات التمويل الاستهلاكي وإنشاء قواعد بيانات مركزية للتأكد من سلامة الإجراءات ومنع استغلال بيانات العملاء الشخصية دون علمهم. وأكد على ضرورة التعاون بين المدارس وشركات التمويل لضمان استفادة جميع الأطراف بطريقة عادلة وشفافة.

من ناحية أخرى، شدد أنيس على أهمية توعية أولياء الأمور بآليات استخدام التمويل الاستهلاكي وتعريفهم بحقوقهم. وأضاف أن الشفافية تلعب دورًا حيويًا في بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، مما يعزز من قدرة المدارس على تحصيل الرسوم بطرق قانونية وأخلاقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *