التخطي إلى المحتوى

أكد شحاتة المقدس، نقيب جامعي القمامة، على أهمية تطوير منظومة النظافة في مصر، بما يتماشى مع التكنولوجيا الحديثة، دون أن يمس ذلك بمصدر رزق أكثر من مليون شخص يعملون في هذا المجال. وشدد المقدس على ضرورة حماية مهنة جمع القمامة ودمج العاملين بها في أي خطط تطوير لتجنب تهميشهم أو الإضرار بهم اقتصاديًا.

جامعو القمامة.. دور تاريخي وأهمية اقتصادية

أوضح المقدس أن مهنة جمع القمامة تمارس منذ عام 1948، وتشمل حوالي مليون عامل موزعين في ست مناطق رئيسية بالقاهرة الكبرى، تقدم خدماتها لمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية. وأشار إلى أن هذه المهنة ليست فقط مصدر رزق للكثيرين، لكنها تلعب دوراً أساسياً في عملية إدارة النفايات وإعادة التدوير.

إعادة التدوير.. شريان حياة العاملين

تمثل المواد الصلبة القابلة لإعادة التدوير مثل علب الكانز والزجاجات البلاستيكية، مصدر دخل أساسي للعاملين في جمع القمامة. وأوضح المقدس أن الدور الذي يقوم به جامع القمامة يتضمن جمع وفرز المخلفات للاستفادة من المواد القابلة لإعادة التدوير، مع التخلص من الباقي بطرق صديقة للبيئة.

التكنولوجيا تهدد دخل العاملين

حذر المقدس من الانتشار المتزايد لماكينات جمع المواد القابلة لإعادة التدوير، مثل الكانز والزجاجات، التي قد تؤدي إلى سحب كميات كبيرة من المواد التي يعتمد عليها العاملون لتحقيق دخلهم. وأشار إلى أن هذه التطورات قد تزيد من تكاليف العمل على جامعي القمامة، الذين يعتمدون على عوائد بيع تلك المواد لتغطية نفقات العمالة والوقود.

دمج العمالة في المنظومة الجديدة

دعا المقدس إلى ضرورة النظر في البعد الاجتماعي والاقتصادي عند تطوير منظومة النظافة، من خلال وضع استراتيجيات تكفل دمج جامعي القمامة في تلك المنظومة. وأكد أن التطوير ينبغي أن يكون وسيلة لتحسين الخدمات البيئية مع توفير بدائل تكنولوجية واجتماعية تضمن استمرارية عمل هذا القطاع الحيوي.

الحلول المقترحة

من بين الحلول المطروحة، اقترح المقدس إنشاء برامج تدريب وتأهيل لجامعي القمامة ليصبحوا جزءاً فعالاً من منظومة النظافة الحديثة. كما أكد على أهمية إشراك النقابة في عملية التخطيط لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية للعاملين وحماية أسرهم.

وأضاف أن تقديم حوافز للعمالة التقليدية، مثل دعمهم بمعدات حديثة أو تسهيل وصولهم إلى مراكز إعادة التدوير، قد يساعد في تحقيق توازن بين التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية للعاملين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *