التخطي إلى المحتوى

أكد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان المسلمين، على مدار تاريخها، ارتبطت أفكارها باستخدام العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها السياسية والوصول إلى السلطة. وأشار إلى أن السنوات الأخيرة، خصوصًا منذ عام 2020، شهدت تحولًا في استراتيجيات الجماعة، حيث اتجهت نحو تأسيس مؤسسات وكيانات جديدة تعمل على زعزعة استقرار الدولة المصرية بشكل غير مباشر.

وفي تصريحاته لبرنامج “الساعة 6”، المُذاع عبر فضائية “الحياة”، أوضح فاروق أن جماعة الإخوان تعتمد بشكل ملحوظ على منصات التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية للترويج لأفكارها واستقطاب عناصر جديدة. وأفاد بأن التنظيم قام بإنشاء منصات إلكترونية مثل «دار إفتاء إلكترونية» تُدار من خارج مصر، بجانب كيانات أخرى مثل «رؤية للفكر والثقافة» و«نخبة الأمة»، بهدف استخدام الخطاب الديني لاستمالة الجماهير والتأثير على الشباب.

وأضاف فاروق أن منهج الجماعة يعتمد على مبدأ حتمية الصدام مع مؤسسات الدولة من أجل تحقيق أهدافها السياسية، مبينًا أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في أدوات الجماعة، حيث زادت بدرجة كبيرة من اعتمادها على اللجان الإلكترونية والمنصات الرقمية للتأثير في المجتمع.

دور وسائل التواصل الاجتماعي

وأشار فاروق إلى أن الإخوان تطوروا في استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجيتهم الإعلامية لنشر أفكارهم. وأوضح أن الجماعة تعتمد على هذه الوسائل لنشر خطاب تشكيكي يستهدف مؤسسات الدولة ويعمل على التأثير في الرأي العام وتشويه الصورة العامة للحكومة المصرية.

وبجانب الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي، تعمل الجماعة على تنفيذ أنشطة رقمية موجهة تستهدف الشباب تحديدًا، من أجل زرع مفاهيم مغلوطة واستخدام الخطاب الديني لاستقطابهم إلى أفكارهم. كما أن هناك تركيزًا كبيرًا على استخدام تقنيات حديثة للوصول إلى أوسع قاعدة جماهيرية، ضمن استراتيجيتهم لبناء حالة من عدم الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأوضح الخبير أن هذه الاستراتيجيات تهدف إلى تعميق الانقسامات في المجتمع وإضعاف الروابط بين المواطن والدولة، مشددًا على ضرورة التصدي لمثل هذه الأنشطة بمزيد من الوعي المجتمعي وتطوير الأدوات الرسمية لمواجهة الشائعات والأساليب الرقمية المستخدمة من قبل الجماعة.

ضرورة المواجهة

في نهاية حديثه، دعا فاروق إلى تكثيف الجهود لتوعية الشباب بخطورة هذه الأفكار المغلوطة التي تنشرها جماعة الإخوان عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار إلى أهمية تعزيز الخطاب الديني الوسطي وتطوير الأدوات الإعلامية لمواجهة الحملات المنظمة التي تهدف إلى النيل من استقرار المجتمع المصري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *