التخطي إلى المحتوى

صرح الدكتور عوض سليمية، نائب مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، بأن التطورات في قطاع غزة تشبه الأوضاع في الضفة الغربية، بالرغم من التناقض الظاهري في المسارات. وأكد أن الإدارة الأمريكية حاليًا تركز جهودها بشكل مكثف على ملف غزة، حيث تبدو وكأنها تقايض الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو بجرائم المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وأوضح أن النهج الأمريكي الحالي هو العودة إلى إدارة الأزمة بدلاً من تقديم حلول جذرية لها.

وفي حديثه عبر برنامج “منتصف النهار” على قناة القاهرة الإخبارية، الذي تقدمه الإعلامية هاجر جلال، أضاف سليمية أن نتنياهو يستمر في تقديم شروط صعبة، حيث يضع شرط تسليم السلاح قبل الحديث عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، مما يعقد عملية التفاوض. وأشار إلى أنه في الضفة الغربية، فإن مفهوم حل الدولتين الذي يتحدث عنه العالم يتغير وفقًا لرؤية الحكومة الإسرائيلية، والتي تسعى إلى فرض واقع يصنع دولتيْن في الضفة: واحدة للمستوطنين وأخرى للفلسطينيين، على عكس الموقف الدولي المتعلق بحدود الرابع من يونيو 1967.

وتطرق سليمية إلى استغلال الحكومة الإسرائيلية للإجراءات والأنشطة التي يقوم بها المستوطنون، حيث تعزز العنف الاستيطاني بهدف استقطاب المزيد من الناخبين المتطرفين لدعم أجندتها السياسية. وأشار إلى أن صباح اليوم تطرّق كل من إيهود باراك وألون بن دافيد في صحيفة «معاريف» إلى رؤية الجيش الإسرائيلي، الذي يدرك أن نتنياهو يُفضل إبقاء الأوضاع الأمنية مشتعلة، مع التخطيط لفتح جبهات قتالية جديدة، خاصة في قطاع غزة.

وأوضح سليمية أن هذه المخططات تعكس توجهًا إسرائيليًا استراتيجيًا للحفاظ على التفوق العسكري والسياسي في المنطقة، مع التركيز على تغيير الأولويات الأمريكية بما يتماشى مع مصالح إسرائيل، ومواجهة أي محاولات دولية جادة لدفع عملية السلام. وأضاف أن التصعيد في غزة والضفة لا يتوقف فقط عند السياسة الإسرائيلية، وإنما يتغذى من رغبة نتنياهو بالبقاء في السلطة عبر إشعال الأزمات وتوظيفها لكسب التأييد الداخلي والدولي.

في سياق متصل، أكد مراقبون سياسيون أن الحلول الجذرية للقضية الفلسطينية تتراجع أمام الخلافات بين الأطراف المعنية، بينما تواصل إسرائيل تنفيذ سياساتها على الأرض، مما يجعل تحقيق السلام العادل والشامل أكثر تعقيدًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *