التخطي إلى المحتوى

تناولت الإعلامية إيمان عز الدين، مقدمة برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة «CBC»، موضوعًا هامًا حول الحديث مع النفس، مؤكدة أنه ظاهرة طبيعية قد يقوم بها العديد من الأشخاص في أوقات مختلفة مثل التخطيط ليومهم أو اتخاذ القرارات، أو حتى الاستعداد لمواقف حياتية معينة.

وأوضحت إيمان أن الحديث مع النفس يمكن أن يكون أداة فعالة لتنظيم الأفكار وفهم المواقف وحل المشكلات. كما يمكن أن يساعد في التعامل مع القلق وإدارة المشاعر، مما يثبت أن مثل هذه الحوارات الداخلية ليست بالضرورة علامة على غرابة الأطوار أو أي مشاكل نفسية. بل على العكس، يمكن أن يكون التحدث مع النفس وسيلة لتعزيز التركيز وتحقيق التوازن النفسي.

وأشارت إلى أن تأثير الحديث مع النفس يعتمد بشكل كبير على نوعية هذا الحوار، فإذا كان إيجابيًا ويساعد على فهم الذات وتحقيق قرارات مدروسة، فإنه يعتبر مفيدًا ومثمرًا. أما إذا تحول الحوار الداخلي إلى سلسلة من الانتقادات الذاتية السلبية واللوم المستمر، فقد يؤدي ذلك إلى تقويض الثقة بالنفس والتسبب في حالة من التوتر العميق.

وأضافت أن المشكلة تظهر عندما يصبح الحوار الداخلي وسيلة لإعادة استرجاع المواقف السلبية وانعدام القدرة على تجاوزها. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعزيز صورة سلبية عن الذات، مما يخلق حالة من جلد الذات والتقليل من تقدير الشخص لنفسه.

كما لفتت إلى أن الحديث مع النفس يمكن أن يلعب دورًا في تخفيف المشاعر السلبية مثل الغضب، حيث قد يلجأ البعض إلى تسجيل رسالة صوتية للتنفيس عن مشاعرهم ثم حذفها، وهو ما يمكن أن يسهم في تحقيق شعور بالراحة بعد المواقف المزعجة.

وعن الحديث أمام المرآة، أوضحت إيمان أنه يعد نشاطًا طبيعيًا خصوصًا عند التدريب على تقديم موضوع معين أو الاستعداد لموقف مهم. ومع ذلك، شددت على أن هذا الحديث يصبح سلبيًا إذا أخذ طابع النقد المستمر أو الرسائل المحبطة التي تؤثر سلبًا على الشخص.

كما يمكن للحوارات الداخلية أن تكون فرصة ذهبية لتنمية الذات، كتحديد أهداف واضحة واستنباط طرق للتغلب على التحديات، مما يجعلها وسيلة لخلق حياة أكثر استقرارًا نفسيًا وعاطفيًا.

في النهاية، دعت إلى أهمية مراقبة طبيعة الحوار مع النفس، وضرورة تحويله إلى أداة إيجابية تعزز من النمو الشخصي والثقة بالنفس بعيدًا عن السلبية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *