أعلنت البورصة المصرية، برئاسة عمر رضوان، عن إصدار قرار جديد يتضمن إعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في القيد لأول مرة من الرسوم الإدارية بالكامل. يتم تطبيق الإعفاء على أول 20 شركة تستوفي متطلبات ومستندات قيد أسهمها بالبورصة قبل يوم 30 سبتمبر 2026. يأتي هذا القرار في إطار التعاون المثمر بين البورصة المصرية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
إعفاءات مالية لدعم الشركات الناشئة
يتضمن القرار إعفاء الشركات المستفيدة من جميع الرسوم الإدارية المتعلقة بفحص ودراسة طلبات القيد، إجراءات ضم الأوراق المالية إلى جداول البورصة، ومقابل نشر القوائم المالية. يُعتمد هذا الإجراء في إطار قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها لدخول سوق المال بسهولة.
خطة عمل مدروسة شرط للاستفادة
ألزم القرار الشركات المتقدمة للاستفادة من الإعفاء بتقديم خطط عمل واضحة ومعتمدة للسنوات الثلاث المقبلة. يجب أن تشمل هذه الخطط مستهدفات النمو، زيادات رأس المال، والأرباح المتوقعة، إضافة إلى موافقة أحد المستشارين الماليين المعتمدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية. كما ستقوم إدارة البورصة بمتابعة تنفيذ الخطط من خلال قطاع الإفصاح لضمان التزام الشركات بمستهدفاتها.
دعم مالي قبل وبعد القيد
في الوقت نفسه، توفر برامج جهاز تنمية المشروعات تمويلات خاصة للشركات التي تمتلك قوائم مالية معتمدة من جهات مختصة. هذه الخطوة تهدف لتشجيع الشركات على قيد أسهمها بالبورصة دون أن يؤثر ذلك على فرص حصولها على تمويل إضافي. يُعد هذا التعاون دعامة أساسية لتشجيع نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة تنافسيتها.
ورش عمل لتعزيز التوعية
نظمت البورصة المصرية بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات سلسلة ورش عمل لتعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة بمزايا التمويل عبر القيد في سوق المال. تضمنت الورش شروحات حول الإجراءات والمتطلبات اللازمة للقيد، مما يعزز وعي الشركات بفرص النمو المتاحة من خلال البورصة.
تعزيز الاقتصاد الوطني وفق رؤية مصر 2030
يأتي هذا القرار ضمن جهود الدولة لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار رؤية مصر 2030. يستهدف البروتوكول الموقع بين البورصة والجهاز توفير حوافز مالية وآليات تمويل متنوعة، مما يساهم في تنشيط دور سوق المال وزيادة عدد الشركات المقيدة، وبالتالي تحقيق فوائد تنموية واسعة للاقتصاد الوطني.

التعليقات