التخطي إلى المحتوى

شهدت وزارة العدل توقيع بروتوكول تعاون تاريخي بين وزارة العدل ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف تحقيق نقلة نوعية تكنولوجية في محاكم الاستئناف على مستوى الجمهورية. تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية شاملة تمتد لثلاث سنوات، تسعى إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز التكامل المؤسسي بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة.

محاور التحول الرقمي: بوابة ذكية ومساعد قضائي رقمي

يركز المشروع على إنشاء مستودع رقمي موحد لحفظ القضايا المفصول فيها نهائيًا، إلى جانب إطلاق بوابة إلكترونية متطورة وخدمات تطبيقات هاتفية تُمكّن المواطنين من التواصل المباشر مع القضاء وتقديم الشكاوى بسهولة. كما سيتم توفير مكتبة رقمية شاملة لدعم القضاة في أداء مهامهم وتحسين جودة البحوث القانونية.

ومن أبرز مزايا البروتوكول: توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث القانوني الذكي، تلخيص القضايا والمستندات، إعداد المسودات القانونية، وتحليل الأحكام القضائية. يُسهِم الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في تسريع عملية الفصل في القضايا، توفير الوقت والجهد، والحد من الأخطاء البشرية.

الهدف العام: دمج التكنولوجيا في القضاء المصري

تهدف المبادرة إلى تيسير الإجراءات داخل محاكم الاستئناف وخفض التداول الورقي، مما يعزز سرعة البت في القضايا. أكد المستشار وزير العدل أن هذه الخطوة تعكس رؤية الرئيس المصري نحو استحداث منظومة عدالة رقمية قادرة على الاستجابة لمتطلبات العصر.

كما أشار وزير العدل إلى أهمية التعاون المؤسسي الذي يظهر بين الوزارات المختلفة لتحقيق هذه الإنجازات النوعية. وأوضح أن ذلك يصب في مصلحة المواطن من خلال تقليل أوقات انتظار القضايا ويضمن حقوق جميع الأطراف.

التكامل المؤسسي ودعم التحول الرقمي

من جهته، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المشروع يؤكد أهمية الشراكة بين المؤسسات المختلفة لدعم العدالة الرقمية. فقد تم إعداد خطة متكاملة للتحول الرقمي تشمل توحيد التطبيقات القضائية، رقمنة الأرشيف، وتأمين سرية البيانات بالكامل بما يتماشى مع المعايير العالمية.

وأشار أيضًا إلى أن التجربة الطموحة تُعد نموذجًا قابلًا للتطبيق على جميع محاكم الاستئناف بالجمهورية، بما يحقق تكاملًا بين التكنولوجيا والخبرات القضائية لتعزيز كفاءة العدالة.

عدالة عصرية ذكية

أكد رئيس محكمة استئناف القاهرة أن التحول الرقمي أصبح ضرورة مُلِحَّة لمواكبة التطور العالمي. وعبر عن أهمية التعاون بين الجهات القضائية والتكنولوجية لإنشاء منظومة رقمية شاملة تضمن سهولة التقاضي وتجعل العدالة المصرية نموذجًا تحتذي به باقي الدول.

يتماشى هذا المشروع مع توجه وزارة العدل نحو تعزيز ثقة المواطنين في منظومة القضاء، مما يدعم رؤية الجمهورية الجديدة بتحقيق عدالة عصرية وناجزة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *