قدم برنامج صباح البلد الذي يُعرض على قناة صدى البلد، بمشاركة المذيعتين روان أبو العينين وسارة مجدي، تسليط الضوء على مقال الكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، المنشور في صحيفة «الأخبار» تحت عنوان: «وُلد الهدى».
افتتحت الكاتبة المقال بالاقتباس الشعري الشهير لأمير الشعراء أحمد شوقي: «وُلِدَ الهُدى فالكائناتُ ضياءُ وفمُ الزمانِ تبسُّمٌ وثناءُ»، مؤكدة أن ذكرى المولد النبوي تضيء الأرواح وتُعيد التذكير بقيم الرحمة والخير والمحبة التي جاء بها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. تحت هذه القيم، تبدأ الحياة في استعادة معناها الحقيقي، حيث تُصبح الكلمة الطيبة عبادة، وجبر الخواطر صدقة، والابتسامة أداة لنشر الفرحة والطاقة الإيجابية.
تطرقت الكاتبة إلى المظاهر الاحتفالية المرتبطة بالمولد النبوي الشريف في مصر، مثل تبادل الحلوى بين الأسر، وفرحة الأطفال بعروسة المولد والحصان، والاجتماعات العائلية التي تحمل في طياتها أصالة التقاليد وروح المحبة. ولا تغيب عن هذه الاحتفالات أصوات الأجداد التي كانت تحكي لنا سيرته العطرة، محملة بعبر ودروس تتوارثها الأجيال.
لكن الكاتبة شددت على أن الاحتفال الحقيقي بذكرى النبي هو الاقتداء بأخلاقه السامية؛ فالرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان نموذجًا للرحمة والإنسانية، وكان قريبًا من الجميع، يسمع شكواهم ويخفف عنهم. رحمة النبي لم تقتصر على البشر؛ بل امتدت للحيوان والشجر وكل ما في الكون، تاركة أثرًا خالدًا في مسيرة الإنسانية.
في الوقت الراهن، نحتاج بشدة إلى استذكار هذه الدروس وتطبيقها في حياتنا اليومية. نحتاج إلى تحويل التعاطف إلى فعل ملموس: زيارة الغائب، دعم المريض، التخفيف عن الأسر المثقلة بالمسؤوليات، وفتح الأبواب أمام من يبحثون عن فرص. كل كلمة طيبة وكل فعل إنساني يعبر عن الروح التي عاش خلالها النبي ونادى بها.
وأشارت الكاتبة إلى أن سيرة الرسول الكريم مليئة بالدروس العظيمة التي تعلمنا مكافحة الظلم، المحافظة على اللسان، وإتقان العمل. فكل جهد نبذله نحو إصلاح الذات والمجتمع يعكس جوهر الرسالة النبوية.
في ختام المقال، دعت الكاتبة إلى رفع الدعاء لله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها، ويوفق شعبها وقادتها إلى الخير والسلام، وأن يُنير قلوب الجميع بالرحمة والمحبة. كما أكدت ضرورة استعادة قيم المولد النبوي الشريف في حياتنا اليومية ونقلها للأجيال القادمة، لتظل الرسالة النبوية حية تُضيء العالم بالخير والرحمة.
كل عام ومصر، وأهلها، والعالم العربي والإسلامي بخير وأمان.

التعليقات