التخطي إلى المحتوى

يعتقد الكثيرون أن البطاطس هي إحدى مسببات زيادة الوزن، مما جعلها أحد الأطعمة التي يتجنبها البعض عند اتباع أنظمة غذائية لخسارة الوزن. ولكن الدكتور مجدي نزيه، خبير التغذية، أوضح في حديثه مع الإعلامية منى عبدالغني ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» أن هذا الاعتقاد بحاجة إلى تصحيح، مؤكدًا أن تأثير البطاطس مرتبط بعوامل مثل الكمية وطريقة التحضير ومقارنتها بمصادر النشويات الأخرى.

البطاطس أقل في النشا من البطاطا

أوضح الدكتور مجدي أن نسبة النشا في البطاطس تبلغ حوالي 18% فقط، مقارنة بنسبة 22% في البطاطا. وأضاف أن مقارنة البطاطس بمصادر النشويات الأخرى تظهر تفاوتًا ملحوظًا، حيث تبلغ نسبة النشا في الخبز البلدي 45%، وفي الأرز 72%، وفي المكرونة 78%، مما يبرز أهمية معرفة نسب النشا عند تحديد الكمية المناسبة في النظام الغذائي.

تعادل الكميات بين الأرز والبطاطس والخبز

أكد خبير التغذية أن المعرفة الدقيقة لنسب النشا تتيح التحكم الفعّال في الكميات، موضحًا أن أربع ملاعق من الأرز تعادل نصف رغيف بلدي أو حوالي 150 جرامًا من البطاطس. وهذا يوضح أن ضبط الكميات يلعب دورًا جوهريًا في تحسين النظام الغذائي.

البطاطس مقابل البطاطا: المؤشر الجلايسيمي والفروق

تناول الدكتور مجدي الفرق بين البطاطس والبطاطا من حيث المؤشر الجلايسيمي، الذي يعبر عن سرعة امتصاص الكربوهيدرات وتأثيرها على مستوى السكر في الدم. وأشار إلى أن البطاطس رغم احتوائها على نسبة أقل من النشا قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر في الدم مقارنة بالبطاطا، مما يبرز أهمية تقييم الأطعمة بناءً على عوامل متعددة مثل طريقة التحضير، وتوقيت تناوُلها، والمكونات الأخرى المصاحبة.

معلومات هامة لمرضى السكري

كشف نزيه أن التأثيرات الغذائية للأطعمة تتجاوز مجرد نسبة النشا. وأوضح أن مرضى السكري قد يعانون من ارتفاع أسرع في مستوى السكر عند تناول البطاطس، رغم أن البطاطا تحتوي على نسبة نشا أعلى. ويأتي هذا بسبب الفروقات في كيفية امتصاص الجسم والتفاعل مع تلك النشويات. لذلك، يُنصح مرضى السكري بتناول النشويات بحذر مع تعويضها بمصادر غذائية إضافية غنية بالألياف للتحكم في مستوى السكر.

نصائح لتحسين النظام الغذائي

لتحقيق أقصى استفادة غذائية، ينصح خبير التغذية بتناول البطاطس بشكل مشوي أو مسلوق لتقليل السعرات الحرارية بدلًا من القلي. كما ينصح بإدراج البطاطس ضمن جدول الوجبات بشكل مدروس مع تجنب الإفراط لضمان الحفاظ على التوازن الغذائي والوقاية من ارتفاع السكر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *