التخطي إلى المحتوى

صرح الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، بأن إيران تعتبر نفسها قد حققت مكاسب استراتيجية مهمة من المواجهة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران رغم حفاظها على مبدأ التفاوض، تسعى إلى صياغة اتفاق يحمي ما حققته من إنجازات خلال تلك الفترة الصعبة.

رغبة في إنهاء التصعيد

وأوضح تركي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن استمرار المواجهة يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني، مما يدفع طهران للعمل باتجاه تخفيف الضغوط من خلال إنهاء جولة الصراع الحالية والانخراط في مفاوضات جادة تحقق توافقًا يلبي مصالحها الوطنية.

تعزيز موقف إيران التفاوضي

وأشار الدكتور تركي إلى أن التحديات التي تواجه الولايات المتحدة، سواء في قدرتها على حسم الصراع عسكريًا أو في فرض شروط قاسية على إيران في إطار التفاوض، أسهمت في تقوية موقف طهران على الطاولة الدولية. وأكد أن هذه المعطيات قد تشجع الطرفين على تبني مسار جديد من الحوار بهدف التوصل لتفاهمات عملية.

مذكرة التفاهم كنقطة انطلاق

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن المذكرة السابقة بين الطرفين، رغم أنها لا تمثل تسوية كاملة، قد تشكل أساسًا جديدًا يمكن البناء عليه لاستئناف المفاوضات. وذكر أن هذه المفاوضات المرتقبة ستركز على القضايا الأكثر جدلًا بين الطرفين.

محاور المفاوضات الرئيسية

تناولت تصريحات تركي أبرز الملفات التي ستحتل موقع الصدارة في أي مفاوضات مقبلة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى القضايا المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية التي أثرت بشدة في الاقتصاد الإيراني.

وأكد أن العقوبات الاقتصادية ستبقى إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الولايات المتحدة للضغط على القيادة الإيرانية. وأضاف أن تصعيد الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية قد يكون خيارًا استراتيجيًا بالنسبة لواشنطن عوضًا عن تقديم تنازلات في الوقت الراهن.

آفاق مستقبل العلاقات

وفيما يخص مستقبل المفاوضات بين البلدين، شدد تركي على أن نجاحها يعتمد على قدرة كل طرف في الحفاظ على أدوات القوة التي يمتلكها، وإدارة التفاوض بطريقة تضمن تحقيق المصالح المشتركة دون أن يضطر أي منهما إلى تقديم تنازلات استراتيجية قد تضر بمكانته الإقليمية أو الدولية.

دور القوى الإقليمية والدولية

من جانب آخر، من المتوقع أن تواصل القوى الدولية والإقليمية دورها في التأثير على مسار المفاوضات المحتملة، حيث تسعى بعض الدول إلى تسوية تعزز الاستقرار في المنطقة، بينما تسعى أطراف أخرى إلى تحقيق مصالحها الخاصة من خلال التأثير على عملية التفاوض.

من المهم أيضًا الإشارة إلى أن التصعيد الأمني أو العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى تغيير ديناميكيات الحوار، ما يتطلب من جميع الأطراف إدارة المفاوضات بمنتهى الحذر للوصول إلى حلول مستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *