أعلنت رئيسة جمهورية تنزانيا أن اكتمال مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية يمثل محطة تاريخية للبلاد، مؤكدةً أن المشروع انتقل إلى مرحلة توزيع الكهرباء بعد انتهاء أعماله الأساسية. وأعربت عن سعادتها بتدشين المشروع، معتبرة أن ما تحقق يعد ترجمة فعلية لرؤية طويلة المدى وخطة عمل تمضي نحو تعزيز أمن الطاقة وتحسين الخدمات لقطاع واسع من المجتمع.
وشددت رئيسة تنزانيا على أن تنفيذ المشروع لم يكن مسارًا سهلًا، إذ واجهت مراحلُه المختلفة تحديات متعددة، من بينها معارضة داخلية تعلّقت بآثار المشروع وتكلفته، إضافةً إلى صعوبات مرتبطة بسير العمل والتمويل والاحتياجات اللوجستية. ومع ذلك، أكدت أن الحكومة التنزانية—بقيادة الرئيس الراحل—حرصت على استكمال الأعمال وتذليل العقبات، والتأكد من توفير المتطلبات اللازمة لضمان استمرار التنفيذ حتى الوصول إلى مرحلة التشغيل والتوزيع.
كما سلطت الضوء على قيمة التعاون مع جمهورية مصر العربية في إنجاز المشروع، مشيرةً إلى أن الشراكة بين الجانبين كانت مؤثرة في مراحل التنفيذ المختلفة، وأن نجاحه يعكس نموذجًا للتعاون الذي يجمع بين الخبرة الفنية والهندسية والالتزام بتسليم المشروع في الوقت المستهدف.
وبالإضافة إلى البعد الرمزي لتدشين أحد أكبر مشروعات البنية التحتية في مجال الطاقة، توقعت تنزانيا أن يسهم المشروع في تعزيز الاستقرار الكهربائي وتقليل فجوات الإمداد، بما يدعم قطاعات حيوية مثل الصناعة والخدمات والتعليم والصحة. كما يعزز المشروع—وفق ما ذُكر في سياق الخطط الوطنية—قدرة البلاد على جذب الاستثمارات ودفع عجلة التنمية من خلال توفير طاقة أكثر موثوقية واتساقًا.
وفي ختام تصريحاتها، وجهت رئيسة تنزانيا الشكر إلى جميع الأطراف والجهات التي أسهمت في إنجاز المشروع، بما في ذلك فرق العمل الفنية والجهات الداعمة والمؤسسات المشاركة. وأكدت أن اكتمال سد ومحطة «جوليوس نيريري» يمثل ثمرة عمل مشترك بين مصر وتنزانيا، ويجسد التزام الدولتين بتحقيق أهداف تنموية مستدامة ترتكز على الطاقة كرافعة للتقدم.
وبانتقال المشروع إلى مرحلة توزيع الكهرباء، ينتظر أن تبدأ آثار المشروع بالظهور تدريجيًا على مستوى تحسين الإمداد الكهربائي، في خطوة تعزز مكانة تنزانيا كمركز متنامٍ للبنية التحتية للطاقة وتفتح المجال لمزيد من مشروعات التعاون الإقليمي في هذا المجال.

التعليقات