أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن من الأفضل إنهاء الحرب في الوقت الحالي، معتبراً أن بلاده في موقع قوة تتيح لها التعامل بشكل أكثر فاعلية مع التطورات القائمة. جاء ذلك في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية ضمن خبر عاجل.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الإيراني إلى أن “العالم يعترف بانتصارنا”، وأن المرحلة الراهنة تتطلب توجيه الجهود لخدمة الشعب بدل الانشغال بتأجيج الخلافات الداخلية. ولفت بزشكيان إلى أن أي مسار سياسي أو أمني ينبغي أن يكون مبنياً على توحيد الصف وتعزيز الاستقرار، لأن الانقسام الداخلي يضعف القدرة على تحقيق الأهداف الوطنية.
وأضاف الرئيس الإيراني أن نتائج المفاوضات التي جرت خلال الفترة الماضية حظيت بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، في إشارة إلى أن القرارات المرتبطة بالملفات الحساسة تمر عبر أطر مؤسسية داخل الدولة، وليست مجرد تقديرات سياسية آنية. كما شدد على أن أسباب الانقسامات داخل البلاد ترتبط بما وصفه بالأنانية وحب الذات، مؤكداً أن تجاوز هذه الدوافع هو السبيل إلى حماية مصالح المجتمع وتعزيز المكتسبات.
وبالتوازي مع ذلك، يمكن فهم تصريحات بزشكيان على أنها دعوة لخفض التصعيد وفتح الباب أمام حلول سياسية تُفضي إلى تهدئة مستدامة، مع التركيز على تحويل الاهتمام إلى القضايا الخدمية والاقتصادية التي تؤثر مباشرة في حياة المواطنين. كما تعكس الدعوة لإنهاء الحرب في “توقيت قوة” رغبة في استثمار الزخم السياسي والدبلوماسي الحالي للوصول إلى نتائج أكثر استقراراً، وتقليل احتمالات تعقيد المشهد الإقليمي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، حيث تتزايد أهمية التنسيق بين المواقف السياسية الرسمية وبين مسار المفاوضات التي تحدد لاحقاً حدود التفاهمات وآليات تطبيقها. وفي هذا الإطار، يؤكد الرئيس الإيراني أن أي خطوة مقبلة يجب أن تقوم على مصلحة الشعب أولاً، وأن وحدة الداخل تشكل ركيزة أساسية لأي تسوية سياسية أو تفاهمات أمنية.
كما شدد على أن معالجة جذور الانقسام، مثل النزعة الفردية والخصومات الداخلية، لا تقل أهمية عن إدارة الملف الخارجي. فالمقاربة التي تربط بين وقف الحرب وبين إصلاح الجبهة الداخلية تشير إلى أن القيادة الإيرانية ترى أن استقرار المجتمع عامل حاسم في نجاح أي مسار تفاوضي أو تفاهمات طويلة الأمد.

التعليقات