التخطي إلى المحتوى

أكد ماهر النمورة، المتحدث باسم حركة فتح، أن الاقتحامات والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تمثل استمرارًا لنهج التصعيد ومحاولات فرض السيطرة على الأرض والإنسان.

وأشار النمورة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن ما يحدث لا يقتصر على الاعتقالات، بل يترافق مع عمليات اقتحام متكررة في مناطق مختلفة من الضفة، تُنفّذ في أوقات متعددة خلال اليوم—خلال ساعات النهار، وساعات الليل، وأحيانًا في الصباح الباكر—ما يؤدي إلى تعطيل حياة السكان، وتكثيف الضغوط عليهم نفسيًا وميدانيًا. ولفت إلى أن الحملة تشمل اعتقال العشرات وإدخالهم إلى السجون، بما يعكس—بحسب قوله—استمرار التصعيد الإسرائيلي دون توقف.

كما أكد المتحدث باسم حركة فتح أن الحركة تنعى الشهيد القائد العميد أبو الرعد خازم، والد الشهداء والأسرى، الذي اغتيل في مدينة جنين، معتبرًا أن الاغتيال يمثل “جريمة احتلالية” جديدة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون. واعتبر أن استهداف القادة وفرض العقاب الجماعي على المجتمع الفلسطيني يدخل في إطار توسيع دائرة العنف بدلًا من أي مسار لحماية المدنيين.

ولفت النمورة إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع ذكرى إحراق المسجد الأقصى عام 1969 على يد المتطرف الأسترالي مايكل دينس روهان، مؤكدًا أن الاحتلال يتحمل المسؤولية عن السماح بوقوع تلك الجريمة نظرًا لوجوده وسيطرته على البلدة القديمة وإدارته المباشرة لمحيط المسجد. وأكد أن تكرار مثل هذه التوترات يعكس استمرار الإفلات من العقاب وتغذية الانقسام بدلًا من حماية الأماكن المقدسة.

وفي السياق ذاته، شدد على أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، بدعم من قوات الاحتلال، واستمرار محاولات “التهويد” تهدف إلى إشعال التوتر داخل المسجد الأقصى وتغيير معالمه ووضعه التاريخي والديني. وأوضح أن محاولات التهويد لا تقتصر على يوم الاقتحام، بل تمتد إلى ممارسات متواصلة تتداخل فيها الإجراءات الميدانية مع محاولات فرض رواية تاريخية مغايرة.

وأضاف النمورة أن قضية المسجد الأقصى والقدس تحظى بمكانة مركزية لدى الشعوب العربية والإسلامية، وأن استمرار الانتهاكات لا ينعكس فقط على الفلسطينيين، بل يمس مشاعر ومعتقدات الملايين. ودعا إلى ضرورة مواجهة التصعيد وحماية المسجد الأقصى ورفض أي ممارسات تقوض حقوق الفلسطينيين وتستهدف صمودهم وهويتهم.

وختم المتحدث باسم حركة فتح بالتأكيد على أن التصعيد المستمر في الضفة الغربية، إلى جانب الانتهاكات المرتبطة بالأقصى، يفرض مسؤولية عاجلة على المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين والأماكن المقدسة، مؤكدًا أن الفلسطينيين سيواصلون التمسك بحقوقهم في مواجهة الاحتلال ومحاولات التهويد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *