التخطي إلى المحتوى

أكد رامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدّم في تصريحاته الأخيرة بشأن الملف الإيراني مقاربة تجمع بين مسارين متوازيين: الدعوة إلى التوصل إلى اتفاق، وفي الوقت نفسه التلويح بخيارات تصعيدية إذا لم تلتزم طهران بالمطالب الأمريكية.

وأوضح جبر، في مداخلة مع الإعلامي حساني بشير على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ترامب شدد على ضرورة التزام إيران بما ورد في مذكرة التفاهم، مع التأكيد في الوقت ذاته على أنه لا يهدف إلى تغيير النظام داخل إيران. واعتبر المراسل أن هذا التوجه يتماشى مع أجواء التفاهمات والاتجاه نحو التهدئة بين الجانبين التي ظهرت في الفترة الأخيرة.

وأضاف أن ترامب تحدث عن إجراءات قد تشمل تعطيل إمدادات الطاقة الإيرانية، وصولاً إلى تدمير محطات الطاقة التي شيدتها إيران. كما أشار إلى فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران، واصفاً إياه بأنه غير مسبوق في التاريخ. وبهذا، يرى مراقبون أن الرسالة الأمريكية لا تقتصر على الجانب التفاوضي، بل ترتبط أيضاً بقدرة واشنطن على رفع كلفة أي تعنّت إيراني.

وبحسب الطرح الذي نقله مراسل القناة، فإن تصريحات ترامب تركز على إلزام إيران بمجموعة مطالب أساسية، أبرزها تسليم اليورانيوم المخصب. كما تشمل المطالب، وفقاً للتصريحات المتداولة، تفكيك البرنامج النووي الإيراني أو تقييد عناصره الجوهرية، إضافة إلى فتح مضيق هرمز أمام السفن دون فرض رسوم، وهي نقطة تمس مباشرة حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

وأشار جبر كذلك إلى أن واشنطن تربط الاتفاق المحتمل بخطوة تتعلق بدور إيران الإقليمي، من خلال وقف علاقات طهران ودعمها للجماعات الموالية لها في الشرق الأوسط. وتُقدَّم هذه النقاط على أنها «خطوط عريضة» لما تريده الولايات المتحدة، وأن الالتزام بها خلال مهلة تصل إلى 60 يوماً يُفترض أن يحدّ من مخاوف تصاعد التوتر ويحول دون تبني أي نيات عدائية.

ولإثراء السياق، تُظهر هذه اللهجة الأمريكية محاولة مزدوجة لمراكمة أوراق الضغط: من جهة الاستناد إلى مفاوضات محدودة بزمن محدد، ومن جهة أخرى رفع سقف التهديدات المتعلقة بالطاقة والعمليات البحرية والملف النووي. وتبقى النتيجة مرهونة باستجابة إيران لمطالب التفاهم وتقدير واشنطن لمدى جدية الضمانات المقدمة خلال المهلة المعلنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *