التخطي إلى المحتوى

أكد المصارع الدولي أشرف كابونجا، رئيس اتحاد مصارعة المحترفين، والشهير بلقب «أقوى رجل في العالم»، أن القوة التي يمتلكها ليست مجرد نتيجة تمارين منتظمة أو رياضات يمارسها، بل هي قدرات خاصة منحه الله إياها. وأوضح كابونجا أن هذه القوة كان يكتشفها تدريجيًا منذ طفولته، حين بدأت مظاهرها تظهر في مواقف يومية كانت تبدو للآخرين عادية لكنها كانت بالنسبة له استثنائية.

وبحسب حديثه خلال برنامج «علامة استفهام» الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، فإن بدايات اكتشاف قدراته تعود إلى مرحلة عمله مع والده في العراق. حيث كان يقوم بمساعدة والده في أعمال الطوب، إضافة إلى بيع وتوزيع أسطوانات الغاز. وفي تلك الفترة، لاحظ أن بإمكانه القيام بأمور تتطلب مجهودًا كبيرًا عادةً، وبشكل يثير الاستغراب لمن يراهم. وروى أنه كان قادرًا، وهو طفل، على سحب خمس أسطوانات غاز معًا دون تعب أو معاناة، بما يوحي بوجود قدرة جسدية تفوق المعتاد.

وأشار كابونجا إلى جانبٍ نفسي في تجربته مع هذه القوة، موضحًا أنه كان يخاف من نفسه. وأكد أنه خلال اللعب مع أطفال في عمره، كانت قوة جسده تتسبب في أذى غير مقصود أثناء المزاح؛ فكان يحدث أن يتعرض طفل للإصابة أو الكسر أو الجروح في جسده دون أن يكون ذلك مقصودًا منه. هذه الحوادث جعلته يشعر بالقلق من تأثير قوته على الآخرين، لا سيما مع غياب الوعي بكيفية التحكم الكامل في القوة في سن مبكرة.

ولم يتوقف الأمر عند الخوف فقط، بل انتقل إلى اتخاذ قرارات لتجنب تكرار ما حدث. فقد ذكر أنه توقف عن اللعب مع الأطفال بعد أن بدأ يلاحظ تكرار مشكلات الإصابات، إضافة إلى تعرضه للضرب من والده نتيجة ما كان يحدث. واعتبر أن تلك التجارب دفعته لفهم أن القوة ليست مجرد ميزة، بل مسؤولية، وأن طبيعتها عنده ترتبط بكونها «منحة» وليست شيئًا يكتسبه عبر التمرين وحده.

كما شدد أشرف كابونجا على أن الله يمنح عباده قدرات خاصة تميز بعضهم عن غيرهم، وأن ما يمتلكه يعد نعمة وفضلًا. ولفت إلى أن احترام هذه النعمة يتطلب وعيًا بالتعامل معها، سواء من ناحية السيطرة على القوة في الحياة اليومية، أو من ناحية توجيهها نحو مسار رياضي يضمن عدم حدوث أذى للآخرين.

ولزيادة الفهم حول طبيعة ما يرويه، يبرز حديثه فكرة أن القدرات الاستثنائية قد تظهر في وقت مبكر جدًا وقد تكون مرتبطة بعوامل داخلية لا تُختزل في التدريب التقليدي فقط. ومع ذلك، يبقى توظيف هذه القوة في مجال المصارعة والتحديات الرياضية هو ما يمنحها إطارًا عمليًا وآمنًا نسبيًا، حيث يصبح التحكم والتقنيات جزءًا من الطريق لا مجرد الاعتماد على القوة الخام.

تُعد قصة أشرف كابونجا مثالًا على كيف يمكن لميزة فريدة أن تتحول من سبب للخوف إلى حافز لبناء هوية رياضية، مع التأكيد الدائم على أن مصدر القوة بالنسبة له هو قدرة إلهية ونعمة يستحق معها أن تُدار بمسؤولية ووعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *