التخطي إلى المحتوى

يؤكد الإعلامي مصطفى بكري أن حرية الرأي والتعبير حق دستوري مكفول للجميع، مع ضرورة ممارستها بطريقة مسؤولة تضمن احترام القانون وعدم المساس بثوابت الدولة. ويطرح بكري ذلك ضمن سياق يوازن بين حق المواطن في التعبير وبين واجب الحفاظ على النظام العام ومقومات الدولة.

وأشار بكري خلال تقديم برنامج “حقائق وأسرار” على قناة “صدى البلد” إلى أن إبداء الرأي يعد ممارسة مشروعة طالما التزم صاحبها بالقواعد المنظمة للعمل الإعلامي والفكري، ولم يتحول التعبير إلى إساءة أو تحريض أو تشكيك يضر مؤسسات الدولة أو يقوض الثقة العامة. ولفت إلى أن حرية التعبير ليست ذريعة لتجاوز الحدود القانونية أو لتوجيه اتهامات غير موثقة أو لنشر خطاب قد يؤدي إلى اضطراب أو توتر اجتماعي.

كما شدد على أن التزام الإعلاميين وعموم المواطنين بعدم الخوض فيما يمس ثوابت الدولة يمثل جزءًا من المسؤولية العامة، لأن الدولة تقوم على ركائز لا يجوز العبث بها. وأوضح أن الحفاظ على مؤسسات الدولة واحترام القانون يظل أساسًا لأي نقاش عام، خصوصًا في القضايا ذات الحساسية التي تتعلق بالأمن القومي أو السيادة أو مؤسسات الحكم.

وفي هذا الإطار، يبرز بكري أن الاحترام المتبادل بين الرأي والرأي الآخر ضروري لنجاح عملية تداول الأفكار، وأن النقاش ينبغي أن يكون قائمًا على الأدلة والموضوعية، بعيدًا عن التجريح أو التشهير. كما دعا إلى التعامل مع الاختلاف الفكري باعتباره فرصة لفهم وجهات نظر متعددة، بشرط ألا يخرج عن الإطار القانوني أو يطعن في الثوابت الوطنية.

وختم بكري رسالته بتحذير واضح من أن أي تجاوز قد يؤدي إلى مساءلة قانونية من الجهات المختصة، مؤكدًا أن مبدأ الحرية يتلازم دائمًا مع الالتزام بالمسؤولية، وأن ثوابت الدولة خط أحمر لا يمكن تجاوزها تحت أي مبرر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *