يستعد تطبيق واتساب لإطلاق ميزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى حل مشكلة شائعة عند نشر الصور على الهواتف: صعوبة ضبط المقاس العمودي الملائم للشاشة دون قصّ أجزاء مهمة من الصورة. وبحسب معلومات من النسخة التجريبية لنظام أندرويد، فإن واتساب يختبر أداة تعتمد على تقنية Meta AI تعمل مباشرة داخل محرر الصور داخل التطبيق، لتوسيع الصورة بدلًا من اقتصاصها.
تتيح هذه الميزة للمستخدمين تغيير أبعاد الصورة لتناسب نسبة 9:16 (وهي نسبة عمودية شائعة في القصص والمحتوى الذي يملأ الشاشة)، وذلك عبر إضافة محتوى جديد على أطراف الصورة بطريقة تبدو طبيعية قدر الإمكان مع الحفاظ على ملامح المشهد الأصلي.
كيف تعمل ميزة توسيع الصور في واتساب؟
تعمل الأداة من داخل محرر الرسم الموجود في واتساب، حيث يمكن للمستخدم اختيار خيار توسيع الصورة عند الحاجة لتغيير مقاسها. ثم يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل محتوى الصورة واستنتاج ما يمكن إضافته حول الحواف حتى تصبح الصورة متوافقة مع المقاس العمودي المطلوب.
الفكرة الأساسية هنا ليست مجرد تمديد تقني للصورة، بل توليد أجزاء إضافية حول الأطراف بناءً على تحليل المشهد، بحيث يظهر المحتوى المضاف وكأنه امتداد منطقي للصورة الأصلية. ووفقًا للتقارير، من المتوقع أن تستخدم الميزة تقنيات Meta AI لتوليد هذه الإضافات.
لماذا تعتبر نسبة 9:16 مهمة؟
تأتي أهمية نسبة 9:16 من أنها الأكثر شيوعًا للمحتوى العمودي على الهواتف. فعند محاولة عرض صور أفقية أو مربعة داخل واجهات عمودية، غالبًا ما يلجأ المستخدمون إلى القص (Crop) أو التعديلات اليدوية لإزالة الأجزاء الزائدة. لكن مع أداة التوسيع، يصبح بالإمكان تحويل الصورة إلى مقاس عمودي دون التضحية بجزء كبير من المحتوى.
هذا مفيد خصوصًا عند الصور التي تحتوي على عناصر مهمة على الجوانب، مثل المناظر الطبيعية الواسعة، المباني، أو اللقطات التي يفضّل فيها المستخدم الاحتفاظ بكل التفاصيل بدلًا من قصها.
كيف يمكن للمستخدمين استخدامها؟
يتوقع أن تظهر أداة التوسيع ضمن محرر الصور في واتساب إلى جانب أدوات التحرير الأخرى. بعد اختيار الأداة، يقوم واتساب بتطبيق التوسيع تلقائيًا للوصول إلى نسبة 9:16. كما تشير المعلومات إلى احتمال إمكانية إعادة استخدام الأداة للحصول على نتيجة بديلة إذا لم يعجب المستخدم بالنسخة الأولى.
هذه المرونة قد تكون مهمة لأن محتوى الذكاء الاصطناعي قد يخرج بطرق مختلفة عند إعادة التشغيل، مما يمنح المستخدم حرية اختيار النتيجة الأقرب لذوقه.
تحديثات الحالة والمحادثات: أين ستكون الأداة الأكثر فائدة؟
من المرجح أن تكون تحديثات الحالة من أبرز الاستخدامات المتوقعة لهذه الميزة، لأن التنسيق العمودي يهيمن على المحتوى الذي يملأ شاشة الهاتف، كما أن الحالات غالبًا ما تستقبل صورًا بنمط قصصي أو عمودي.
كذلك، قد تمتد الأداة إلى مشاركة الصور داخل المحادثات، لكن توقيت وصولها إلى كل سيناريوهات الاستخدام قد يختلف. عادةً ما تبدأ الميزات الجديدة بالظهور في مساحات محددة ثم تتوسع تدريجيًا بناءً على التجربة والاستقرار.
متى تصل الميزة للمستخدمين بشكل رسمي؟
حتى الآن، لا يوجد موعد رسمي معلن لإطلاق ميزة توسيع الصور لجميع مستخدمي واتساب. وبما أنها ضمن مرحلة الاختبار، فغالبًا سيتم طرحها تدريجيًا على مختبري النسخة التجريبية أولًا، ثم قد تصل إلى الإصدار المستقر لاحقًا في حال قررت الشركة اعتمادها.
اتجاه واتساب: أدوات تحرير بالذكاء الاصطناعي داخل التطبيق
تندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى واتساب لزيادة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق، بما في ذلك تقديم أدوات تحرير الصور وإنشاء محتوى إضافي بدون الحاجة للتنقل بين تطبيقات متعددة. وبذلك، قد يحصل المستخدم على تجربة أسرع وأكثر بساطة عند تجهيز الصور للنشر، وتقليل الحاجة إلى القص أو التعديل اليدوي.
في المحصلة، تبدو ميزة توسيع الصور بالذكاء الاصطناعي إضافة عملية لمن يرغبون في مشاركة صورهم بتنسيق عمودي مناسب للشاشة، خصوصًا عندما تكون الصورة الأصلية أفقية أو مربعة.

التعليقات