التخطي إلى المحتوى

كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، تفاصيل جديدة حول بدايتها داخل وزارة الصحة، مشيرة إلى أن تكليفها منذ اليوم الأول كان بمثابة اختبار حقيقي لكفاءتها في الإدارة الصحية. وذكرت أن أول مهمة جاءت عبر اعتماد خطة أعدتها بالتنسيق مع الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، مؤكدة أنها شعرت بالنجاح فور بدء تطبيقها.

وقالت هالة زايد، في تصريحات تليفزيونية، إن طلبًا صدر منها بتقديم الخطة يوم الثلاثاء، حيث قامت بعرضها أولًا على مساعد الوزير، ثم جرى اصطحابها للعرض على الدكتور حاتم الجبلي. وأضافت: «قدمتها لمساعد الوزير، وخدني ونزل لدكتور حاتم، عرضتها على الدكتور حاتم في أوضة مساعد الوزير، أثنى عليها واعتمدها فورًا».

وبحسب روايتها، فإن اعتماد الخطة بهذه السرعة كان عاملًا نفسيًا ومعنويًا مهمًا، إذ جعلها ترى أن ما قدمته قد يكون ذا أثر فعلي وقابل للتنفيذ. وأوضحت أنها فهمت من ردود الفعل ومباشرة الاعتماد أن فكرتها ليست مجرد عمل نظري، بل خطط يمكن تحويلها إلى نتائج.

وربطت وزيرة الصحة السابقة هذا الانطباع الأول بكون العمل الإداري داخل الوزارة يمنحها مساحة أكبر للتأثير مقارنة بممارسة الطب بصورة فردية. وأكدت أنها شعرت بأن الأثر يمكن أن يكون أوسع على مستوى “السكيل” أو المنظومة، خصوصًا لأنها لم تكن قادمة إلى المجال الإداري من خلفية نظرية فقط.

وأبرزت زايد أن من أهم عناصر نجاحها معرفتها الدقيقة بالواقع الفعلي للمنظومة الصحية، مشيرة إلى أنها كانت قريبة من “شكل الأرض” وتفاصيل تقديم الخدمة. واعتبرت أن فهم تحديات الميدان يساعد في صياغة قرارات قابلة للتطبيق، بدلًا من إنتاج حلول افتراضية أو أفكار عامة.

ومن أجل توضيح مصدر خبرتها العملية، استعرضت المسار المهني الذي منحها رؤية شاملة للتحديات من زوايا متعددة؛ حيث ذكرت أنها حصلت على الامتياز في مستشفيات الحكومة، وتدرّجت عبر التكليف في وحدات صحية تابعة لوزارة الصحة، ثم عملت في المستشفيات التعليمية ومستشفيات التأمين الصحي، كما أشارت إلى تجربتها في عيادة خاصة (private clinic). وأضافت أن هذه المحطات جعلتها “عارفة الـ know-how” الخاص بمشكلات الممارسة اليومية.

وشددت هالة زايد على أن خبرتها الميدانية لم تقتصر على الاطلاع، بل ساعدتها في تقديم حلول ذات أثر ملموس. ولفتت إلى أنها لا تسعى لعمل “virtual” أو “نظري”، بل تهدف إلى أن تكون الخطوات الإدارية مرتبطة بنتائج يمكن قياسها داخل الواقع الصحي.

وحول أسباب نجاحها من أول يوم، أكدت أن الأمر لم يكن نتيجة عامل واحد، وإنما نتاج مجموعة عناصر متداخلة، أهمها وجود فريق عمل قوي في عهد الدكتور حاتم الجبلي، إلى جانب دور الوزير نفسه، باعتباره داعمًا للأفكار الجديدة ووجود كوادر “متعلمة” وتمتلك رغبة في تقديم شيء مختلف. وذكرت أن البيئة التنظيمية كانت مشجعة على المبادرة والتنفيذ.

وفي ختام حديثها، أكدت أن تكليفها بمهام عملية من البداية وتنفيذها الناجح عززا ثقتها في انتقالها من ممارسة الطب إلى الإدارة الصحية، قائلة إنها طُلب منها العمل في ملفات محددة ونجحت منذ اليوم الأول. وتُظهر هذه التجربة—بحسب طرحها—كيف يمكن للتكامل بين الخبرة الميدانية والدعم المؤسسي والقدرة على تحويل الخطط إلى واقع إداري أن يصنع فرقًا سريعًا داخل أي منظومة صحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *