التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، وجود منظومة رقابية لحماية المواطنين الباحثين عن التعافي من الإدمان، مشيرًا إلى أن الخوف من الوصمة الاجتماعية يظل أحد أبرز العوائق التي تدفع بعض الأشخاص للتردد في طلب المساعدة، أو اللجوء إلى جهات غير مرخصة.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية في برنامج “ستوديو إكسترا” عبر فضائية “إكسترا نيوز” أن مريض الإدمان، وكذلك من يبحث عن العلاج والتعافي، لا ينبغي أن يشعر بالخجل أو أن ينظر إلى طلب العلاج باعتباره أمرًا مخجلًا. وشدد على أن السعي للعلاج خطوة شجاعة ومبررة، وأن التعافي يستحق الاحترام والدعم وليس الاتهام أو التهميش.

وبيّن عبد الغفار أن هناك أكثر من 283 مستشفى ومركزًا مرخصًا لتقديم خدمات علاج الإدمان على مستوى الجمهورية، ويتم تقديم العلاج داخل إطار من السرية التامة. كما تتبع المنشآت المرخصة مراحل علاجية متكاملة يشرف عليها فريق متخصص، بهدف ضمان استمرارية الرعاية ورفع فرص التعافي.

وأكد المتحدث أن المراكز والمنشآت المرخصة تلتزم بتطبيق بروتوكولات علاجية معتمدة مبنية على أسس طبية ونفسية، بما يضمن تقديم رعاية آمنة وفعّالة، بعيدًا عن الممارسات العشوائية التي قد تعرض حياة المريض وصحته للخطر.

وأضاف عبد الغفار أن التعامل مع الإدمان يجب أن يتم باعتباره مرضًا وليس خللًا أخلاقيًا. ودعا المتحدث إلى تشجيع مرضى الإدمان وأسرهم على اللجوء إلى الجهات الرسمية، لأن العلاج والدعم النفسي والاجتماعي عنصران أساسيان في خطة التعافي، ويساعدان على كسر دائرة التدهور والانتكاس.

كما تساهم الرعاية الطبية المتخصصة في توفير تشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة لحالة كل مريض، مع متابعة منظمة تشمل الجانب النفسي وتأهيلًا يساعد على العودة إلى الحياة بشكل أكثر توازنًا. وأكدت الوزارة أن هدف منظومة العلاج المرخص هو حماية المريض وضمان حقه في العلاج الآمن، مع توفير بيئة علاجية تراعي الخصوصية وتقلل من أثر القلق المرتبط بالوصمة الاجتماعية.

وشدد المتحدث في ختام حديثه على أهمية اختيار المكان المرخص والتأكد من الالتزام بالمعايير العلاجية، لأن ذلك يضمن أن يكون العلاج مبنيًا على علم وبروتوكولات واضحة، ويحول دون تعرض المرضى لضرر قد ينتج عن منشآت غير ملتزمة أو غير مجهزة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *