كرّم المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الطفل مارتيروس مينا، البالغ من العمر 10 سنوات، تقديرًا لتميزه في مجالات البرمجة والروبوتات وما حققه من إنجازات ومراكز متقدمة في مسابقات محلية ودولية، بما يعكس شغفًا مبكرًا بالتكنولوجيا وقدرة على تحويل الاهتمام إلى نماذج ومشروعات مبتكرة تنافس على المستوى العالمي.
جاء التكريم في إطار جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لاكتشاف المواهب التكنولوجية الواعدة ورعايتها، وتحويل طاقتها وشغفها إلى حلول وابتكارات قادرة على المنافسة عالميًا، وذلك بالتوازي مع توفير بيئة داعمة لنمو المهارات الرقمية لدى النشء والشباب، وتشجيعهم على الابتكار والمشاركة المستمرة في المسابقات والمحافل التي تعزز خبراتهم وتفتح أمامهم آفاق التعلم والتطوير.
وأكد الوزير أن المواهب التكنولوجية الواعدة تمثل ثروة وطنية، وأن الوزارة تعمل على صقل قدرات الموهوبين والمبتكرين عبر برامج ومبادرات متخصصة تتدرج مع مراحل العمر المختلفة، بما يضمن بناء أساس قوي في التفكير البرمجي وحل المشكلات، وتعزيز القدرة على استخدام التقنيات الحديثة لتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية.
وأوضح أن الاهتمام يمتد إلى الأطفال منذ سن مبكرة من خلال مبادرتي «براعم مصر الرقمية» و«أشبال مصر الرقمية»، حيث تتيحان مسارات تدريبية مصممة بما يتناسب مع كل مرحلة عمرية، وتوفر فرصًا لاكتساب المهارات الرقمية وتنمية التفكير الإبداعي في مجالات مثل البرمجة والروبوتات والمنظومات المدمجة.
وخلال اللقاء، استعرض الطفل مارتيروس مينا رحلته التعليمية في البرمجة والروبوتات، والتي بدأت منذ سن مبكرة؛ إذ تمكن في سن الخامسة من تصميم وبناء روبوت، ثم في سن السادسة بدأ دراسة البرمجة عبر أكاديمية متخصصة، قبل أن يخوض أولى تجاربه في المسابقات المحلية في سن السابعة. ومنذ سن الثامنة، توسعت مشاركاته في مسابقات دولية في دول مثل الصين وإستونيا ورومانيا، حيث حقق جوائز ومراكز متقدمة.
ومن أبرز إنجازاته حصوله على الميدالية الذهبية في مسابقة دولية للبرمجة باستخدام لغة بايثون (Python) نظمتها الصين خلال العام الجاري، إلى جانب تصنيفه ضمن أفضل 2% من المشاركين على مستوى العالم. ويُعد هذا الإنجاز دلالة واضحة على قدراته المتميزة وشغفه بمجال البرمجة، خاصة مع صغر سنه، وقدرته على التعلم المستمر واكتساب مهارات تقنية عميقة تؤهله لمشروعات أكثر تقدمًا.
كما اطلع الوزير على ابتكار مهم قام بتصميمه الطفل مارتيروس، وهو روبوت مرشد سياحي مستوحى من هيئة «الملك توت عنخ آمون»، بهدف تعريف الزوار بالآثار المصرية داخل المتحف المصري، بما يربط بين التكنولوجيا ومجالات التراث والثقافة ويعزز القيمة المعرفية للتقنيات الرقمية في خدمة المجتمع.
وفي تقدير استثنائي لتميزه وتقدمه في هذا المجال، وجه المهندس رأفت هندي بإتاحة الفرصة للطفل مارتيروس للالتحاق بمسار الروبوتات والنظم المدمجة ضمن مبادرة «أشبال مصر الرقمية»، رغم عدم بلوغه السن المقرر للالتحاق؛ على أن يتم إجراء اختبار لتقييم مستواه في البرمجة والمهارات التكنولوجية وتحديد المسار التدريبي المناسب لقدراته، بما يضمن استفادته من برنامج تدريبي دقيق يراعي مستواه ويمنحه فرصة أكبر لصقل مهاراته وتطوير أفكاره.
وتم خلال التكريم إهداء الطفل جهاز حاسب محمول إلى جانب مجموعة من أدوات ومكونات الروبوتات (Robotics Kits)، بهدف دعم استمرارية التعلم وتحفيزه على تحويل أفكاره المبتكرة إلى مشروعات وحلول قابلة للتطوير، بما يعزز فرصه في الاستمرار بالتميز محليًا ودوليًا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتطوير منظومة بناء الإنسان المبدع رقميًا، عبر مسارات تدريبية متخصصة ومسابقات وفرص احتضان للمواهب، بما يساهم في تخريج جيل جديد من المبتكرين القادرين على تقديم حلول تكنولوجية متقدمة والارتقاء بالمنافسة العالمية في مختلف مجالات التكنولوجيا.

التعليقات