التخطي إلى المحتوى

أكد عصام عبدالرحمن، عضو التحالف الوطني للجمعيات الأهلية، أن العمل الإنساني لم يعد نشاطًا موازِيًا، بل أصبح عنصرًا محوريًا ضمن معادلات التنمية والإغاثة، لما يقدمه من دعم مباشر للفئات الأكثر احتياجًا، ودور فعّال في مواجهة الأزمات والكوارث. وأشار خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» مع الإعلامية روان أبو العينين وسارة مجدي، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت أزمات عالمية متلاحقة كان للعمل الإنساني خلالها أثر واضح في حماية الشرائح الضعيفة، وفي الوقت نفسه دعم قطاعات متعددة من المجتمع وفقًا لاحتياجات كل مرحلة.

وأوضح عبدالرحمن أن العمل الإنساني بات «رقمًا مهمًا» داخل منظومة التنمية، وأن أهميته تتضاعف في أوقات الأزمات العالمية، حيث يتحول من مجرد مساندة عاجلة إلى آلية أكثر شمولًا للتعامل مع الطوارئ وتخفيف الأثر الإنساني والاقتصادي. كما شدد على أن منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في مصر أدت دورًا لافتًا خلال أزمة كورونا، بوصفها أحد روافد دعم المجتمع المصري لعبور مرحلة شديدة الحساسية بأقل الأضرار، إلى جانب جهود الدولة.

وفي سياق متصل، أوضح أن مصر أدركت أهمية العمل الإنساني ودعم المجتمع المدني بوصفه شريكًا في تحقيق أهداف التنمية، مع التركيز على دعم الفئات الأولى بالرعاية وصولًا إلى تحقيق شعار التنمية المستدامة «لا أحد خلف الركب». وأكد أن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يجسد توجهًا نحو التوحد تحت مظلة واحدة؛ بما يتيح توجيه الجهود وتعظيم أثر المبادرات التطوعية وربطها باحتياجات المجتمع على أرض الواقع.

ولتعزيز هذا الدور، تسهم المبادرات التطوعية ومنظمات المجتمع المدني في رفع جاهزية الاستجابة للأزمات عبر نشر فرق المتطوعين، وتحسين الوصول إلى المساعدات، وتهيئة قنوات تواصل فعالة مع المستفيدين. كما تعمل على دعم مبادئ التكافل المجتمعي من خلال تقديم خدمات متنوعة تشمل المساندة الغذائية والطبية والنفسية، إضافة إلى برامج تمكين تقلل من فرص الهشاشة على المدى المتوسط والبعيد. ووفق هذا التصور، يصبح العمل الإنساني حلقة متكاملة تجمع بين الاستجابة الفورية وبناء الاستدامة، بما يضمن استجابة أكثر تنظيمًا وفاعلية عند وقوع الكوارث، ويعزز ثقة المجتمع في قدرته على تجاوز التحديات.

وأضاف عبدالرحمن أن مصر استشعرت مبكرًا أهمية العمل الإنساني والاتساق مع جهود المجتمع المدني لتحقيق التنمية بشكل عام، ودعم الشرائح الأولى بالرعاية، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة وشعار «لا أحد خلف الركب»، وذلك عبر إطلاق وتفعيل إطار يجمع الجهات تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *