أشاد الاتحاد الأوروبي بتاريخ مصر العريق في إنتاج القطن المصري، ولا سيما القطن طويل التيلة، مؤكدًا أن لمصر مكانة راسخة في الأسواق العالمية بوصفها من كبار الموردين لهذا النوع المتميز. كما أكد أن المنتجات المصرية المصنوعة من الأقطان المصرية تحظى بحضور واسع في مختلف الأسواق الأوروبية تقريبًا، وذلك بفضل جودتها العالية وتشكيلاتها المتنوعة وتصميماتها التي لاقت قبولًا لدى المستهلك الأوروبي.
جاء ذلك خلال زيارة لوفد من دول الاتحاد الأوروبي للمنطقة الحرة بالعامرية بمحافظة الإسكندرية، حيث تم تفقد عدد من خطوط الإنتاج وشملت الزيارة مصانع نايل لينن جروب المتخصصة في المفروشات الفندقية والمنتزلية، وذلك بمرافقة محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية.
وخلال الجولة، اطلع الوفد على مراحل التصنيع كافة بدءًا من مرحلة التجهيز والتفصيل وصولًا إلى المنتجات النهائية المجهزة للتصدير للأسواق الخارجية. وأوضح القائمون على الصناعة أن المنتجات المصرية يتم تصديرها إلى العديد من الأسواق الأوروبية، فضلًا عن السوق الأمريكية التي تحظى بأهمية كبيرة لدى المصدرين في قطاعات النسيج والمفروشات وغيرها من المجالات ذات الصلة.
وفي سياق متصل، كشف المهندس سعيد أحمد رئيس مجلس إدارة الشركة ورئيس المجلس التصديري للمفروشات عن مشاركة مصانعهم في أكبر تجمع لصناع المفروشات داخل المملكة العربية السعودية، وهو معرض “سعودي هوم تكس إكسبو للمفروشات” في نسخته الرابعة، المقرر إقامته في مركز جدة الدولي للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 24 إلى 27 سبتمبر من العام الجاري.
وشدد المهندس سعيد أحمد على أهمية التطوير المستمر داخل المصانع المنتجة للمنتجات النسيجية، بما يشمل المفروشات، والوبريات، والملابس الجاهزة، عبر محورين أساسيين: تدريب العمالة بصورة منتظمة، وتحديث ماكينات الإنتاج باستمرار لضمان الاستفادة من أفضل مستويات الكفاءة والجودة. كما لفت إلى أن شركته من أوائل الجهات التي أسست مدارس فنية صناعية بنظام التعليم المزدوج، بما يضمن تدريب الشباب والفتيات على كافة مراحل العملية الإنتاجية من التجهيز والتفصيل والحياكة إلى الصباغة وباقي المراحل الفنية المرتبطة بإخراج المنتج النهائي.
وأضاف أن هذه البرامج تضمن تخريج كوادر فنية مؤهلة على مستوى عالٍ، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة المنتج وقدرته على تلبية متطلبات التعاقدات المحلية والتصدير، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على الدقة في الخامات والتشطيبات.
وفي إطار دعم منظومة الصناعة، دعا المهندس سعيد أحمد إلى مساندة قطاع النسيج عبر القطاع المصرفي وبكافة أدوات التمويل الممكنة، مؤكدًا ضرورة عدم المغالاة في أسعار الفائدة. وأشار إلى أن صناعة النسيج، بحكم طبيعتها، تعد من الصناعات كثيفة العمالة مقارنة بالعديد من الصناعات الأخرى، كما أنها تحظى باهتمام ورعاية خاصة من القيادة السياسية نظرًا لدورها المباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل معدلات البطالة وخلق فرص عمل.
وتعكس هذه الخطوات والزيارات والتوجهات اهتمام الأسواق الخارجية بجودة المدخلات المصرية، وفي مقدمتها القطن طويل التيلة، وبقدرة المصانع المحلية على تطوير منتجات تنافسية تلائم متطلبات التصدير من حيث الجودة والالتزام بالمواصفات والتصميم.
كما تزامنت هذه التحركات مع تزايد الاهتمام العالمي بإعادة ترتيب سلاسل الإمداد التجارية بين مختلف الأسواق، خاصة في ظل التقلبات الناتجة عن الاحتكاكات التجارية والتحركات الحمائية بين بعض القوى الاقتصادية، ما يدفع مزيدًا من المشترين إلى البحث عن موردين يتمتعون بموثوقية عالية وجودة مستقرة وقادرة على تلبية احتياجات الأسواق المتنوعة.

التعليقات