التخطي إلى المحتوى

كشف تقرير الفحص المحدود للقوائم المالية الدورية لشركة الوادي العالمية للاستثمار والتنمية عن مجموعة ملاحظات جوهرية (بلغ عددها 9 ملاحظات) شكّلت أساس إبداء الاستنتاج المتحفظ على القوائم المالية عن الفترة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026. وقد تنوّعت الملاحظات بين جوانب تتعلق بطريقة المحاسبة عن الاستثمارات، وتبويب بعض الأصول المرتبطة بعقود التأجير، والتحقق من ملكية العقارات، وسياسات القياس بالقيمة العادلة، إضافة إلى غياب منهجية كافية لإعداد دراسة الخسائر الائتمانية المتوقعة.

ووفقًا للتقرير، قام مراقب الحسابات بإجراء فحص محدود على قائمة المركز المالي في 30 يونيو 2026، إلى جانب قوائم الدخل والدخل الشامل والتغيرات في حقوق الملكية والتدفقات النقدية عن ستة أشهر المنتهية في التاريخ نفسه، إضافة إلى ملخص السياسات المحاسبية والإيضاحات المتممة.

وأكد التقرير أن الفحص المحدود يستند إلى معيار مصري لمهام الفحص المحدود، ويعتمد بصورة أساسية على توجيه استفسارات إلى المسؤولين عن الأمور المالية والمحاسبية، وتطبيق إجراءات تحليلية وإجراءات أخرى متعلقة بالفحص المحدود. كما أوضح أن نطاق الفحص المحدود يقل جوهريًا عن نطاق المراجعة الكاملة، وبالتالي لا يضمن اكتشاف جميع الأمور الهامة التي قد تظهر خلال عملية المراجعة.

## أبرز الملاحظات التي بُني عليها الاستنتاج المتحفظ

### 1) محاسبة غير مكتملة عن الاستثمارات في الشركات الشقيقة
أشار التقرير إلى عدم قيام الشركة بالمحاسبة عن الاستثمارات المالية في الشركات الشقيقة وفق طريقة حقوق الملكية باستخدام القوائم المالية للشركات الشقيقة. واعتبر مراقب الحسابات أن ذلك قد يؤثر على رصيد الاستثمارات وعوائد الأرباح/الخسائر المثبتة في قائمة الدخل.

### 2) تبويب وحدات «أبراج زمزم» ضمن الأصول غير الملموسة
تضمنت الملاحظات أيضًا قيام الشركة بعرض الوحدات المؤجرة في أبراج زمزم في مكة المكرمة ضمن الأصول غير الملموسة. واعتبر المراقب أن هذا العرض يخالف معيار المحاسبة المصري رقم 49 الخاص بعقود التأجير، بما قد يستدعي إعادة تقييم طريقة عرض الأثر المحاسبي للعقود محل النظر.

### 3) عدم تقديم ما يثبت ملكية جميع العقارات
لفت التقرير إلى أن الشركة لم تقدم شهادة سلبية لجميع عقاراتها حتى تاريخ 30 يونيو 2026، الأمر الذي لم يسمح لمراقب الحسابات بالتحقق من ملكية الشركة لتلك العقارات.

### 4) قصور في تطبيق القياس بالقيمة العادلة
كشف التقرير عن عدم استخدام القيمة العادلة في قياس بند «الاستثمارات المالية بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل». ووفقًا للتقرير، قد يؤدي ذلك إلى تأثير محتمل على رصيد تلك الاستثمارات وعلى رصيد الاحتياطيات المرتبطة بها في قائمة المركز المالي.

### 5) غياب دراسة الخسائر الائتمانية المتوقعة
من بين الملاحظات الأساسية أيضًا عدم إعداد دراسة للخسائر الائتمانية المتوقعة لكافة الأدوات المالية، بالمخالفة لمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم 47 الخاص بالأدوات المالية. وأهمية هذه الدراسة تتمثل في تقييم أثر مخاطر الائتمان بشكل مسبق على القوائم المالية.

### 6) أرصدة بنكية دون مصادقات كافية
أورد التقرير أن الشركة لم توفر مصادقات لبعض أرصدة بنوك التعامل في 30 يونيو 2026، مما حال دون تحقق مراقب الحسابات من تلك الأرصدة.

### 7) الموقف الضريبي والتأميني دون دعم كافٍ للمخصصات
أشار تقرير الفحص إلى عدم موافاة مراقب الحسابات بالموقف الضريبي والتأميني مدعومًا بدراسة للمخصصات. وبسبب ذلك، لم يتمكن مراقب الحسابات من التحقق من الالتزامات المحتملة على الشركة حتى 30 يونيو 2026.

### 8) نقص المصادقات المتعلقة بالأطراف ذات العلاقة
كما كشف التقرير عن عدم تقديم الشركة مصادقات لبعض أرصدة ومعاملات الأطراف ذات العلاقة في 30 يونيو 2026. ونتيجة لذلك، لم يتمكن مراقب الحسابات من التحقق من صحة تلك الأرصدة والمعاملات.

### 9) مستندات غير كافية للدائنين والموردين والمقاولين وأوراق الدفع ومصروف المرتبات
أوضح مراقب الحسابات أنه لم يتم تزويده ببعض المستندات الخاصة بالدائنين والحسابات الدائنة الأخرى، والموردين والمقاولين وأوراق الدفع، إضافة إلى مصروف المرتبات. وبحسب التقرير، أدى هذا النقص إلى تعذر التحقق من القيم المرتبطة بهذه البنود.

## دلالات الملاحظات على جودة العرض المالي
وبالنظر إلى طبيعة الملاحظات، فإنها تركز بصورة رئيسية على نقاط يمكن أن تؤثر على موثوقية القياس والعرض في القوائم المالية، مثل: منهجية تقييم الاستثمارات، والتبويب المحاسبي المرتبط بعقود التأجير، والتحقق من ملكية الأصول، ودقة القياس بالقيمة العادلة، وتقييم مخاطر الائتمان، ومدى كفاية الإثباتات والمصادقات الداعمة لبعض الأرصدة والمعاملات.

كما أن غياب بعض الدراسات والمصادقات—مثل دراسة الخسائر الائتمانية المتوقعة أو مصادقات الأرصدة البنكية أو دعم المخصصات الضريبية والتأمينية—يعزز احتمالية وجود فجوات في التقديرات المحاسبية أو عدم كفاية أدلة الإثبات.

## ما الذي يعنيه «الفحص المحدود» للمساهمين؟
يؤكد التقرير أن الفحص المحدود لا يساوي المراجعة الكاملة، بما يعني أن نطاق الإجراءات التحليلية والاستفسارية لا يتيح بالضرورة اكتشاف جميع الأمور الجوهرية التي قد تظهر عند إجراء مراجعة شاملة. ومع ذلك، فإن وجود استنتاج متحفظ بناءً على ملاحظات محددة يعكس وجود عناصر تحتاج إلى معالجة أو استكمال من جانب الشركة، بما يرفع درجة الاتساق مع متطلبات المعايير المحاسبية المصرية ومتطلبات الإفصاح.

وفي ضوء ذلك، يظل من المهم متابعة ما إذا كانت الشركة ستقوم بتصحيح المعالجات أو استكمال الأدلة والمصادقات والدراسات المطلوبة، بما في ذلك إعادة النظر في بنود القياس والعرض المتعلقة بعقود التأجير والاستثمارات، وتوفير ما يلزم من إثباتات حول ملكية الأصول والأرصدة، واستيفاء متطلبات الأدوات المالية الخاصة بالخسائر الائتمانية المتوقعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *