التخطي إلى المحتوى

وجهت الإعلامية بسمة وهبة نصيحة واضحة للمطلقات بعدم منع الأب من رؤية أبنائه، مؤكدة أن خلافات الزوجين—مهما اشتدت—لا ينبغي أن تنعكس على علاقة الأطفال بوالدهم. ولفتت خلال حديثها عبر برنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة المحور إلى أن حرمان الأب من التواصل مع أبنائه لا يوقع الضرر على الأب وحده، بل يطال الأطفال نفسيًا وتربويًا، وقد يخلق لديهم شعورًا بالحرمان أو الارتباك حول معنى الأسرة.

وشددت وهبة على أن معاقبة الأب عبر قطع الزيارات أو التواصل لا تُعد وسيلة لحل النزاعات، بل هي تصرف يزيد من حدة التوتر ويؤثر في الاستقرار العاطفي للأبناء. ففي كثير من الحالات، يحتاج الأطفال إلى استمرار وجود الأب في حياتهم بشكل متوازن، حتى لا تتشكل صورة مشوشة عن العلاقات أو تتعزز مشاعر القلق والخوف من المستقبل.

كما حذرت من التحدث بسوء عن الأب أمام الأبناء أو محاولة إبعادهم عنه، لأن هذا السلوك قد يترك آثارًا نفسية سلبية تمتد على المدى الطويل. وأوضحت أن الأطفال—مهما كانت تفاصيل الخلافات بين الوالدين—يميلون إلى تكوين مواقفهم من خلال ما يسمعونه وما يراه عيونهم، وبالتالي فإن الإساءة أو التقليل من دور الأب قد تؤثر في نظرتهم لذاتهم، وقد تنعكس لاحقًا على ثقتهم بأنفسهم وعلاقاتهم المستقبلية.

ودعت الإعلامية إلى ضرورة الفصل بين المسار القانوني أو التربوي للخلافات وبين حق الأطفال في الحفاظ على علاقتهم بوالدهم. فحتى في حال وجود تقصير في الإنفاق أو عدم التزام بواجبات معينة، فإن الحلول ينبغي أن تكون عبر القنوات الرسمية وبالطرق التي تحمي حقوق الجميع دون تحويل الأطفال إلى طرف في النزاع.

ولتعزيز التفاهم وحماية استقرار الأبناء، يمكن اتباع بعض الممارسات العملية مثل: الاتفاق على مواعيد زيارة واضحة قدر الإمكان، وتحديد طريقة تواصل مناسبة تحافظ على سلامة الأطفال، وتجنب تحويل الحوار إلى اتهامات شخصية، والتركيز على مصلحة الطفل وتقييم احتياجاته العاطفية والدراسية.

في النهاية، تؤكد بسمة وهبة أن الأبناء يستحقون بيئة آمنة ومستقرة، وأن استمرار العلاقة مع الأب—ضمن إطار يحفظ الاحترام ويضمن مصلحة الطفل—يساعد على تخفيف آثار الطلاق والخلافات ويقلل احتمالات الاضطراب النفسي لدى الصغار، ويمنحهم مساحة أكبر للنمو بشكل طبيعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *