أكد أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، أن تصريحات قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل تعكس تطورات الوضع الميداني في الجنوب اللبناني، لافتًا إلى أن الجيش يتمركز في عدد من البلدات الجنوبية ضمن إطار الانتشار المعلن، وتشمل فرون والغندورية وصريفا، إضافة إلى الوزاني الغربية. وأوضح سنجاب أن هذه البلدات كانت ضمن نطاق المرحلة التجريبية الأولى من الانتشار، ما يشير إلى أن بيروت تسعى إلى تثبيت وجودها الأمني تدريجيًا وفق ما نصّ عليه اتفاق الإطار.
وفي مداخلة له مع الإعلامية دكتور منى شكر على قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار سنجاب إلى أن الجيش الإسرائيلي لم ينسحب من باقي البلدات التي كان من المفترض أن ينسحب منها خلال الفترة الماضية. وبيّن أن قائد الجيش اللبناني أوضح أن قوات الجيش نفّذت انتشارها في مختلف البلدات المتاحة وفق الإمكانيات المتاحة، وتواصل تنفيذ المهام المكلفة بها، بما يتوافق مع ما التزمت به الدولة اللبنانية في اتفاق الإطار.
كما تناول سنجاب المقارنة بين الموقفين، موضحًا أن التصريحات اللبنانية تشير إلى عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقات أو الالتزامات المقررة، مع استمرار العمليات العسكرية والاستهدافات في الجنوب اللبناني. وأفاد بأن أحدث الاستهدافات وقعت في بلدة المنصوري، حيث شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا.
ولفت إلى أن التصعيد لا يقتصر على الضربات الجوية والمدفعية، بل يتضمن أيضًا عمليات تفخيخ وتفجير في عدد من البلدات الجنوبية، سواء الواقعة جنوب نهر الليطاني أو شماله، في المناطق التي وصل إليها الجيش الإسرائيلي برًا. ويأتي ذلك، بحسب الطرح الإعلامي الذي نقله سنجاب، ضمن سياق ينعكس على قدرة المناطق المستهدفة على الاستقرار واستكمال مراحل التهدئة والأعمال الميدانية.
وفي الختام، أكد سنجاب أن قائد الجيش اللبناني شدد على استمرار الجيش في أداء مهامه والعمل على تنفيذ تعهدات لبنان بموجب اتفاق الإطار، بينما أكدت التصريحات اللبنانية أن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم بتلك التعهدات. ويبرز ذلك وفق المراقبين استمرار فجوة الالتزام بين الطرفين، مع بقاء الجنوب مسرحًا لتوترات أمنية وعسكرية تؤثر على الحياة اليومية في البلدات الواقعة على خطوط المواجهة.
ولتعزيز الفهم العام للسياق، تُظهر هذه التطورات أن مهام الجيش اللبناني لا تتعلق بالوجود فقط، بل تشمل أيضًا متابعة تنفيذ المهام الأمنية وحماية المدنيين ضمن المناطق المنتشرة فيها القوات، بالتوازي مع مواجهة آثار العمليات العسكرية التي تشمل التفخيخ والضربات المتفرقة. وفي المقابل، فإن عدم الانسحاب أو الالتزام المعلن من الطرف الآخر، وفق الرواية اللبنانية، يساهم في إطالة أمد التوتر وتقليل فرص الاستقرار السريع في مناطق جنوب الليطاني وشماله.

التعليقات