قال حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، إن اعتصام رابعة جرى التحضير له قبل أحداث 30 يونيو، بهدف قطع الطريق أمام المصريين الذين كانوا ينوون النزول إلى الشوارع، معتبراً أن جماعة الإخوان كانت تسعى إلى خلق حالة من الصدام مع الدولة.
وأوضح النمنم، في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten” مساء الاثنين، أن الجماعة كانت حريصة على وقوع ضحايا بهدف صناعة ما وصفه بـ“المظلومية”، مشيراً إلى أن ما جرى في رابعة لم يكن حدثاً عفوياً بل جاء ضمن محاولة لإحداث مواجهة مباشرة مع الدولة.
كما تطرق وزير الثقافة الأسبق إلى التاريخ المبكر لتنظيم الإخوان، معتبراً أن الجماعة منذ تأسيسها تحمل امتدادات وخيارات تتقاطع—بحسب طرحه—مع سياقات سياسية خارجية، واستشهد باغتيال رئيس الوزراء الأسبق محمود فهمي النقراشي باشا ومحاولات الاغتيال التي طالت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
وأضاف النمنم أن الجماعة دفعت شبابها إلى ما وصفه بـ“المطحنة”، معتبراً أن ما سماه “الإفلاس السياسي” هو ما أعاد التنظيم إلى أحداث رابعة وما ترتب عليها لاحقاً.
وفي السياق الراهن، رأى النمنم أن ما تقوم به جماعة الإخوان حالياً يُعَد—من وجهة نظره—امتداداً لنفس منطق الإفلاس ومحاولة لإحراج الدولة المصرية، خصوصاً في ظل استمرار جهود القاهرة المتعلقة بالملف الفلسطيني وتطورات الحرب في قطاع غزة.
وتحدث النمنم عن وجود—كما قال—“جهاز مخابرات يعمل لصالح دولة ما” خلف بعض التحركات التي تستهدف إحراج الدولة المصرية، دون أن يحدد اسم الدولة أو الجهة المقصودة، مؤكداً أن الدولة المصرية تواجه محاولات للضغط عليها وإرباك مسارها السياسي.
وفي قراءة أوسع لمعادلة الصراع السياسي بحسب طرحه، ربط النمنم بين استهداف لحظة التحرك الشعبي قبل 30 يونيو وبين محاولة تحويل الاحتجاج إلى مواجهة مفتوحة، بما يخلق سردية “المظلومية” ويعيد تشكيل مواقف الخصوم محلياً، في الوقت الذي تحاول فيه الدولة إدارة ملفات إقليمية حساسة تتطلب قدراً كبيراً من الاستقرار السياسي والأمني والاتزان الدبلوماسي.

التعليقات