التخطي إلى المحتوى

كشف شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تفاصيل نظام البكالوريا المصرية، مؤكدًا أن النظام الذي تم طرحه منذ العام الماضي خضع لحوار مجتمعي ومناقشات قبل بدء تطبيقه، بهدف جعل اختيار الطلاب للمقررات والمسارات مرتبطًا بميولهم وقدراتهم ورغبتهم الدراسية.

وأوضح زلطة أن الطالب يبدأ في الصف الثاني الثانوي اختيار المواد التي يرغب في دراستها وفقًا لمساره، حيث يدرس في هذا العام 3 مواد أساسية بالإضافة إلى مادة تخصص ضمن المسار الذي يختاره. وفي الصف الثالث بكالوريا يستكمل الطالب المواد المتخصصة الخاصة بمساره، بما يضمن تركيزًا أكبر على التخصصات التي تناسب قدراته.

وبحسب توضيحات المتحدث الرسمي، فإن عدد المواد يختلف بين الصفين؛ إذ يدرس الطالب 4 مواد في الصف الثاني، بينما يدرس 3 مواد في الصف الثالث، وذلك وفقًا لنظام المسار الذي تم اختياره.

كما شدد زلطة على أن القرارات الوزارية المرتبطة بالنظام تتضمن عددًا من المحاور، من أبرزها إلزام الطالب بإنجاز نسبة لا تقل عن 60% من الاختبارات والتقييمات الأسبوعية والشهرية التي تتم خلال العام الدراسي. وأوضح أن هذه التقييمات لا ترتبط بأعمال السنة أو بتحصيل درجات تقليدي، وإنما تهدف إلى تعزيز الانضباط والالتزام بالواجبات المطلوبة من الطالب.

ومن النقاط التي لفت إليها المتحدث الرسمي إمكانية تحويل المسار في وقت محدد؛ حيث أوضح أن الطالب إذا واجه صعوبة في استكمال مساره خلال الصف الثالث بكالوريا، فإنه يمتلك فرصة لتغيير المسار خلال الشهر الأول من الصف الثالث، وفقًا للضوابط المقررة. وأضاف أن التحويل إلى مسار جديد يستلزم دراسة المواد الثلاث الخاصة بالمسار الجديد خلال الصف الثالث، بما يضمن استيعاب متطلبات المسار الجديد قبل استكمال العام.

وعلى مستوى تطوير الامتحانات، كشف زلطة أن العام المقبل سيشهد تطبيق نظام يتضمن 50% أسئلة مقالية في امتحانات البكالوريا المصرية والثانوية العامة. وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى قياس قدرة الطالب على صياغة الإجابة والتعبير عنها بأسلوبه الخاص، بدلًا من الاكتفاء بإجابات تعتمد على الاختيار أو الحفظ فقط.

وأشار أيضًا إلى أن تعدد المسارات داخل نظام البكالوريا يسهم في تقليل الكثافات داخل الفصول، من خلال توزيع مجموعات الطلاب على مسارات دراسية مختلفة، بما يدعم التوجه نحو تعليم أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات كل طالب.

وفي ضوء ذلك، يعكس النظام الجديد اتجاهًا لرفع جودة التقييم، وتوسيع فرص الاختيار للطلاب، مع توفير آلية منظمة لتحويل المسار في الصف الثالث في حال حدوث تغيير في قدرة الطالب أو رغبته بعد بدء الدراسة في المسار المحدد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *