التخطي إلى المحتوى

أطلقت الصين بنجاح اليوم الاثنين قمراً اصطناعياً جديداً إلى الفضاء من مركز «تاييوان» لإطلاق الأقمار الصناعية في مقاطعة شانشي شمال البلاد، ضمن جهود متواصلة لدعم قدرات الاستشعار عن بعد ومراقبة كوكب الأرض.

وبحسب وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، أقلع القمر الاصطناعي في تمام الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت بكين، على متن صاروخ حامل من طراز «لونغ مارش-2 سي» (Long March-2C). وبعد الإقلاع، تمكّن الصاروخ من إدخال القمر إلى مداره المخطط له بدقة، محققاً نجاحاً كاملاً في مراحل الإطلاق والتموضع المداري.

مهام القمر الجديد ودعم قطاعات التنمية وحماية البيئة

يُخصص القمر لجمع بيانات جيومكانية عالية الدقة، ما يتيح تحسين جودة المعلومات المستخدمة في مراقبة البيئة وتتبع التغيرات على سطح الأراضي والموارد الطبيعية. كما يسهم القمر في تعزيز تطبيقات التخطيط والتنمية الحضرية من خلال توفير بيانات داعمة لاتخاذ القرار، بما يشمل تحليل أنماط التوسع العمراني وتأثيراتها البيئية.

ومن ضمن الاستخدامات المتوقعة أيضاً دعم جهود الحد من تداعيات الكوارث الطبيعية عبر توفير معلومات يمكن الاستفادة منها في رصد المؤشرات المرتبطة بالأحداث المناخية والطبيعية، إلى جانب دعم أنظمة الإنذار المبكر والوقاية. وتُعد هذه القدرات جزءاً من توجه أوسع لدى الجهات الصينية لتوظيف الأقمار الصناعية في تحسين إدارة المخاطر والاستجابة للطوارئ.

«لونغ مارش» عمود البرنامج الفضائي الصيني

تأتي هذه العملية ضمن سلسلة إطلاقات صواريخ «لونغ مارش»، ويُعد هذا الإطلاق العملية رقم 664 في تلك السلسلة. ويُنظر إلى «لونغ مارش» باعتباره العمود الفقري لبرنامج الفضاء الصيني، نظراً لتنوع منصاته وقدرته على توصيل مختلف أنواع الحمولات إلى مدارات محددة، بما في ذلك المدارات الأرضية المنخفضة والمدارات المتزامنة مع الشمس، التي تُستخدم كثيراً لأغراض التصوير والرصد البيئي والمتابعة العلمية.

كما يندرج الإطلاق ضمن دور مركز «تاييوان» كأحد منصات الإطلاق الرئيسية في الصين، حيث تُسهم هذه البنية التحتية في دعم وتيرة الإطلاقات وتعزيز موثوقية تنفيذ المهام، من الإعداد الأرضي حتى مرحلة فصل الحمولة ودخولها المدارات المستهدفة.

أهمية الاستشعار عن بعد في المرحلة المقبلة

يعكس هذا الإطلاق الاهتمام المتزايد بتقنيات الاستشعار عن بعد والاعتماد على البيانات المأخوذة من الفضاء في المجالات البيئية والزراعية وإدارة الموارد. ومع توسع شبكات الأقمار الصناعية، يمكن تحسين دقة المراقبة الزمنية والمكانية، وتقليل الفجوات في البيانات بين المرات التي يتم فيها رصد المناطق المختلفة، ما يعزز قدرة الجهات المختصة على متابعة التغيرات بشكل أسرع وأكثر دقة.

وبذلك، يمثل هذا الإطلاق إضافة جديدة إلى منظومة الأقمار الصناعية الصينية المستخدمة في جمع البيانات وتقديم معلومات داعمة لمبادرات التنمية المستدامة، وحماية البيئة، وتحسين جاهزية الاستجابة للكوارث.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *