التخطي إلى المحتوى

تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها لضمان توافر الأنسولين لجميع المرضى، مع التأكيد أن الاعتماد على البدائل المحلية يكون عند توافرها بما يطابق المواصفات، إلى جانب الاستمرار في توفير الأدوية المستوردة في الحالات التي لا يتوافر فيها مثيل محلي مناسب. وتأتي هذه التوضيحات في إطار حرص الدولة على استقرار إمدادات العلاج وتقليل أي مخاطر مرتبطة بتوقف الدواء أو نقصه.

من جهته، أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان أن اختيار المريض للدواء المستورد يُعد خيارًا شخصيًا بشرط توافر المثيل المحلي، مشيرًا إلى أن تقديم العلاج يتم عبر قنوات منظومة الرعاية الصحية وفق آليات محددة. ولفت إلى أن الدولة توفر علاج الأنسولين للمرضى من خلال التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة، في حال توافر المثيل المحلي.

وفيما يتعلق بالفروق المتداولة بين الأنسولين المحلي والمستورد، أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن الدواء المحلي المثيل يحتوي على **المادة الفعالة نفسها** وبعدد جرعات مكافئ، ما يجعله بديلًا علاجيًا من حيث الجوهر الدوائي للمستورد. وتركز هذه السياسة على ضمان استمرار وصول المريض إلى علاج منتظم داخل منظومة الرعاية الصحية، دون أن يعني ذلك التقليل من قيمة الأدوية المستوردة.

الأدوية المستوردة تظل متاحة عند الحاجة

أكد عبدالغفار أن الدولة لا تمنع الأنسولين المستورد، وأنه يتم توفيره للمريض في حال عدم توافر المثيل المحلي للدواء المطلوب. ويهدف ذلك إلى ضمان عدم تعرض المريض لنقص العلاج أو توقفه عن تلقي احتياجاته الدوائية. كما أوضح أن توفير البديل المحلي لا يعد قرارًا بالاستغناء عن الأدوية المستوردة، بل يرتبط بتوافر مثيل محلي مناسب، مع استمرار توفير الأنواع التي لا يوجد لها بديل محلي.

توقعات بزيادة الكميات خلال سبتمبر

ضمن خطط دعم استمرارية الإمداد، أشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى توقع وصول إجمالي كميات الأنسولين إلى نحو **705 آلاف عبوة خلال شهر سبتمبر**. وتأتي هذه الزيادة ضمن توجهات تعزيز المخزون وضمان تلبية احتياجات المرضى خلال الفترة المقبلة، بما ينعكس على استقرار سوق الدواء وتحسين جاهزية منظومة التوزيع.

توضيح علمي: الأنسولين واحد من حيث الأصل والمادة الفعالة

من جانب آخر، أكد الدكتور علي عبد الله مدير مركز الدراسات الدوائية أن جميع أنواع الأنسولين في مصر أو في مختلف دول العالم تعود إلى أصل واحد، رغم وجود أشكال وتراكيب متعددة للمستحضرات. وشرح أن جسم الإنسان يحتوي بصورة طبيعية على غدة تفرز الأنسولين، وأن حدوث خلل في هذه العملية قد يؤدي إلى توقف إفراز الأنسولين، وهو ما يجعل المريض بحاجة إلى الحصول عليه من مصدر خارجي.

الهندسة الوراثية وراء تصنيع الأنسولين الحديث

أوضح مدير مركز الدراسات الدوائية أن الأنسولين المستخدم حاليًا يتم تصنيعه اعتمادًا على تقنيات **الهندسة الوراثية**، ما يعني عدم وجود اختلاف جوهري بين الأنسولين المحلي والمستورد من حيث المادة الفعالة. كما شدد على أن طرح أي مستحضر دوائي في الأسواق يخضع لمتطلبات وضوابط رقابية تضمن ملاءمته للاستخدام، وهو ما يقلل المخاوف المتعلقة بسلامة الاختيار عند توفر المنتج المحلي الموافق للمواصفات.

ماذا يعني ذلك للمريض عمليًا؟

ينبغي للمريض الالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب، وعدم تغيير نوع الأنسولين أو نظام الجرعات دون إشراف طبي. وفي حال كان المثيل المحلي متاحًا، يمكن أن يكون بديلًا علاجيًا مكافئًا من حيث المادة الفعالة وعدد الجرعات. أما إذا لم يتوفر المثيل المحلي، فتظل الدولة ملتزمة بتوفير الأنسولين المستورد لضمان استمرار العلاج.

وتؤكد هذه التوضيحات أن الهدف الأساسي هو حماية حق المريض في العلاج بشكل مستمر، سواء عبر المنتجات المحلية المطابقة للمواصفات أو عبر المستورد عند الضرورة، مع تعزيز المخزون خلال الفترات المقبلة لتقليل أي احتمالات لنقص الإمداد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *